المغرب: ميناء الناظور غرب المتوسط يقترب من التشغيل… وصول أولى الرافعات العملاقة استعداداً لمعالجة 3.4 ملايين حاوية سنويا
دخل مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة متقدمة من الإنجاز مع وصول أول ثلاث رافعات رصيف عملاقة مخصصة لمناولة الحاويات، في خطوة تعكس اقتراب تشغيل أولى منشآت هذا المشروع الاستراتيجي الذي يراهن عليه المغرب لتعزيز موقعه ضمن أبرز مراكز النقل البحري والربط اللوجستي في البحر الأبيض المتوسط.
وشهد الميناء وصول ثلاث رافعات من فئة «سفينة إلى الرصيف» (STS)، وهي من أكبر التجهيزات المستخدمة في مناولة الحاويات عالمياً، وذلك في إطار تجهيز المحطة الشرقية للحاويات التي تشغلها شركة West Med Container Terminal (WMCT)، وهي شراكة تجمع بين شركة Terminal Investment Limited (TIL) التابعة لمجموعة Mediterranean Shipping Company (MSC) وشركة مرسى المغرب.
ووصلت الرافعات الثلاث، وهي مجهزة بالكامل، على متن سفينة النقل الثقيل Zhen Hua 35 التابعة للشركة الصينية Shanghai Zhenhua Heavy Industries Company (ZPMC)، إحدى أبرز الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع الرافعات والمعدات المينائية الثقيلة.
ويشكل وصول هذه الدفعة الأولى انطلاقة برنامج متكامل لتجهيز المحطة الشرقية، التي ستضم عند اكتمالها 15 رافعة رصيف من نوع STS، إلى جانب 45 رافعة مطاطية كهربائية من نوع (RTG)، ستستخدم في مناولة الحاويات داخل ساحات التخزين، بهدف رفع كفاءة عمليات الشحن والتفريغ وتقليص مدة رسو السفن.
ووفق معطيات قطاع النقل البحري، فإن الرافعات الثلاث تمثل أول دفعة من أصل ثماني رافعات STS ستتسلمها المحطة الشرقية خلال المرحلة الأولى من المشروع، على أن يتم استكمال بقية المعدات خلال المراحل اللاحقة.
ويستهدف المغرب من خلال هذه المحطة بلوغ قدرة استيعابية تصل إلى نحو 3.4 ملايين حاوية قياسية (TEU) سنوياً بعد اكتمال التجهيزات، ما سيجعلها من أكبر محطات الحاويات في غرب البحر الأبيض المتوسط، ويعزز من القدرة التنافسية لميناء الناظور غرب المتوسط ضمن شبكة الموانئ الإقليمية.
وتضم المحطة الشرقية رصيفاً بحرياً يمتد على طول 1520 متراً وبعمق يصل إلى 18 متراً، ما يؤهلها لاستقبال أحدث وأكبر سفن الحاويات العابرة للمحيطات، فضلاً عن نحو 70 هكتاراً مخصصة للتخزين والمناولة والخدمات اللوجستية.
ومن المنتظر أن تدخل المرحلة الأولى من المحطة حيز الخدمة خلال الربع الرابع من عام 2026، تمهيداً لبدء التشغيل التجاري التدريجي قبل الوصول إلى الطاقة التشغيلية الكاملة بعد استكمال جميع التجهيزات.
