المحكمة العليا الأميركية ترفض طلب ترمب إقالة ليزا كوك وتوجه ضربة لمحاولاته المساس باستقلالية «الفيدرالي»
رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، طلب الرئيس دونالد ترمب إقالة عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، في قرار اعتُبر انتصاراً لاستقلالية البنك المركزي الأميركي في مواجهة محاولة غير مسبوقة لعزل أحد مسؤوليه.
وصدر الحكم بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، حيث انضم رئيس المحكمة جون روبرتس والقاضي بريت كافانو إلى القضاة الليبراليين الثلاثة، فيما عارض القرار أربعة قضاة محافظين.
وأكدت المحكمة أن ترمب لم يوفر الضمانات والإجراءات القانونية التي يكفلها القانون لعضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مشددة على أن أعضاء المجلس يشغلون مناصبهم لفترات تمتد إلى 14 عاماً، ولا يمكن عزلهم إلا لأسباب قانونية واضحة ومبررة.
وتعد ليزا كوك، التي عينها الرئيس السابق جو بايدن عام 2022 وتمتد ولايتها حتى عام 2038، أول امرأة سوداء تتولى عضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.
وكان ترمب قد سعى إلى إقالتها في أغسطس 2025، مستنداً إلى اتهامات تتعلق بمخالفات عقارية، وهي اتهامات نفتها كوك بالكامل، معتبرة أن القضية مرتبطة بخلافات حول السياسة النقدية والضغوط الرامية إلى خفض أسعار الفائدة.
وفي أول تعليق لها، رحبت كوك بقرار المحكمة، معتبرة أنه يؤكد أهمية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تنفيذ مهامه بعيداً عن الضغوط السياسية، وقالت إن القرار يمثل حماية لمبدأ استقرار الأسعار وتحقيق أقصى مستويات التوظيف.
من جانبه، أبدى ترمب رفضه للحكم، مؤكداً أن إدارته ستتخذ إجراءات لضمان عدم تمكين كوك من التأثير في القرارات الاقتصادية التي تمس رفاهية الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار المواجهة بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي المقابل، أيدت المحكمة العليا في اليوم نفسه قراراً آخر يسمح للرئيس الأميركي بإقالة عضوة في هيئة التجارة الاتحادية، في حكم اعتُبر توسيعاً لصلاحيات السلطة التنفيذية داخل بعض الوكالات الفيدرالية.
ويُنظر إلى قضية ليزا كوك على أنها إحدى أبرز المحطات في الجدل الدائر حول حدود صلاحيات الرئيس الأميركي واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يُعد من أكثر المؤسسات الاقتصادية تأثيراً في الولايات المتحدة والعالم.
