ترمب يؤجل ضربة ضد إيران ويمنح طهران «فرصة أخيرة» لاتفاق بشأن هرمز والنووي
أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضربة عسكرية جديدة كانت مقررة ضد إيران، مانحاً طهران ما وصفه بـ«فرصة أخيرة» للتوصل سريعاً إلى اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء «التهديد النووي الإيراني».
وقال ترمب إن الولايات المتحدة قررت تعليق الهجوم بعد تبلور «معالم» اتفاق محتمل، مشدداً في الوقت نفسه على أن القوات الأميركية ستظل على أهبة الاستعداد للتحرك عسكرياً في حال تعثرت المفاوضات أو أخفقت في تحقيق النتائج المطلوبة.
وكشف مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن المقترح المطروح يقضي بعودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات في المنطقة، بما في ذلك هجمات الفصائل المدعومة من طهران في العراق على دول الخليج والأردن.
وفي المقابل، يتضمن المقترح إنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران والسماح لطهران باستئناف صادراتها النفطية. وأكد المسؤول أن الاتصالات بين الأطراف لا تزال مستمرة، وأن اتفاقاً نهائياً لم يُبرم حتى الآن، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
من جانبها، نفت طهران التوصل إلى أي اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. وقال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، مجيد ابن الرضا، إن بلاده تتعامل مع كل تهديد أميركي باعتباره «حقيقياً»، معلناً رفع مستوى الجاهزية العسكرية وتعزيز قدرات الردع.
ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر عسكري قوله إن القيود المفروضة على الملاحة في المضيق ستظل سارية ما دامت «الإجراءات العدائية الأميركية» مستمرة، مؤكداً أن عبور السفن سيبقى خاضعاً للمسارات التي تحددها إيران وللتصاريح البحرية الصادرة عن «الحرس الثوري».
وفي واشنطن، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن هدف الولايات المتحدة ليس إسقاط النظام الإيراني، وإنما دفعه إلى تغيير سلوكه، داعياً طهران إلى وقف ما وصفه بـ«تصدير الثورة».
وأضاف روبيو، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن الضغوط العسكرية التي مارستها واشنطن دفعت إيران إلى إظهار استعداد أكبر للعودة إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي وأزمة مضيق هرمز.
