تفاصيل المطالب الإيرانية… ومقترحات جديدة تعقد مفاوضات فتح مضيق هرمز
تتواصل المفاوضات غير المباشرة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وسط طرح إيران مجموعة من المطالب والمقترحات التي تزيد من تعقيد مسار التوصل إلى ترتيبات تضمن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة مطالبة بتلبية شروط إيرانية قبل إعادة فتح الممر المائي الحيوي أمام حركة السفن.
وبحسب المعطيات، تضع إيران حزمة مطالب تقول إن على الولايات المتحدة تلبيتها قبل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، ما يزيد الغموض بشأن مستقبل الممر المائي الذي يعد شرياناً أساسياً للتجارة العالمية.
أبرز المطالب الإيرانية وتتمثل المطالب الإيرانية الستة المطروحة في:
امتناع الولايات المتحدة عن تهديد إيران أو الإساءة إلى مقدساتها.
إنهاء الحرب على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.
رفع الحصار وسحب القوات العسكرية الأميركية من محيط إيران.
دفع تعويضات كاملة عن أضرار الحرب.رفع العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
الإفراج من دون شروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.
مفاوضات مع عُمان وترتيبات مقترحة للملاحة
وفي موازاة ذلك، تجري إيران وسلطنة عُمان مباحثات بشأن آلية لتنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، إلا أن طهران تؤكد أن التفاهم مع مسقط لا يعني تلقائياً إعادة فتح المضيق، إذ تربط إيران ذلك بقبول الولايات المتحدة شروطها.
وتشير المقترحات المطروحة إلى إمكانية تغيير مسار السفن المتجهة إلى الخليج العربي، بحيث يكون هناك ترتيب مؤقت يسمح بدخول السفن عبر الممر الشمالي القريب من الساحل الإيراني، ثم خروجها عبر الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني.
وفي مرحلة لاحقة، قد يجري الانتقال إلى ممر أوسط تدير إيران عملية دخول السفن إليه، بينما تكون عملية الخروج منه محل إدارة مشتركة بين طهران ومسقط.
ووفق المقترح، قد يستمر هذا الترتيب المؤقت شهرين إلى أربعة أشهر أو أكثر قبل الانتقال إلى صيغة أكثر استدامة.
مقترحات إيرانية إضافية
وتتضمن المقترحات أيضاً مشروع قانون أمام البرلمان الإيراني يتضمن منع سفن تعتبرها طهران معادية من عبور المضيق، إضافة إلى منع مرور الشحنات المرتبطة بإسرائيل، وفرض غرامات قد تصل إلى 20% من قيمة الحمولة في حال مخالفة القيود.
وفي ظل هذه المقترحات، تبدو مسألة إعادة فتح المضيق مرتبطة ليس فقط بالترتيبات الفنية الخاصة بالملاحة، وإنما أيضاً بمفاوضات سياسية وأمنية أوسع بين إيران والولايات المتحدة.
تراجع حاد في حركة الملاحة
تكشف المعطيات المتداولة عن حجم التأثير الذي أحدثه إغلاق المضيق؛ إذ عبرت 12 سفينة فقط يومياً خلال الأسبوع الماضي، مقابل متوسط بلغ نحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب.
كما يصعب في ظل الظروف الحالية إعداد إحصاء دقيق لأعداد السفن العابرة، فيما توقفت بعض أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالسفن، ما يزيد صعوبة تتبع حركة الملاحة بدقة.
وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط التي يواجهها أحد أهم الممرات البحرية في العالم، فيما لا تزال طبيعة الترتيبات النهائية لإعادة فتحه غير محسومة، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات والرد الأميركي على المطالب الإيرانية.
