القوات المسلحة اليمنية تسيطر على حيس وتفتح ثلاثة محاور جديدة في الساحل الغربي
أعلنت القوات المسلحة اليمنية استعادة السيطرة الكاملة على مدينة حيس، جنوب شرقي محافظة الحديدة، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة على جبهة الساحل الغربي، وسط تحركات ميدانية باتجاه عدد من المناطق والمحاور الاستراتيجية المحيطة بها.
وتحظى مديرية حيس بأهمية عسكرية وجغرافية كبيرة، نظرًا لموقعها في أقصى الجنوب الشرقي لمحافظة الحديدة، ووقوعها على الطريق الرئيسي الذي يربط الحديدة بمحافظة تعز. كما تتوسط المدينة محافظات الحديدة وتعز وإب، وترتبط بشبكة من الطرق الرئيسية والفرعية، ما يجعلها نقطة ارتكاز مهمة للتحركات العسكرية بين المحافظات الثلاث.
وتتصل حيس غربًا بمدينة الخوخة على ساحل البحر الأحمر، بينما تمتد جنوبًا طرق باتجاه مناطق عدة في محافظة تعز، أبرزها منطقة البرح، التي تعد من محاور القتال الرئيسية. كما يتفرع من هذا المسار طريق باتجاه مديرية مقبنة شمال غربي تعز، مرورًا بمنطقة شمير.
ومن الجهة الشمالية، تربط طرق رئيسية حيس بمديرية الجراحي، ومنها إلى زبيد وبيت الفقيه والمنصورية، وصولًا إلى منطقة كيلو 16 عند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة. أما شرقًا، فتتجه شبكة من الطرق نحو مديرية جبل راس ومناطق تابعة لمحافظة إب، ما يعزز أهمية حيس في عمليات الانتقال والتحرك العسكري بين المحافظات.
ثلاثة محاور رئيسية للعمليات
وعقب استعادة السيطرة على حيس، تواصل القوات المسلحة اليمنية عملياتها العسكرية عبر ثلاثة محاور رئيسية.
ويتجه المحور الأول شمالًا نحو مديرية الجراحي، حيث تقول القوات المسلحة إنها حققت تقدمًا وسيطرت على منطقة بغيل ومرتفعات دباس المطلة على المدينة، بالتزامن مع معارك أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأسر عدد من عناصر الميليشيات.
أما المحور الثاني، فيمتد شرقًا باتجاه مديرية جبل راس وطريق العدين – إب. وتقول القوات إنها تمكنت من تأمين المناطق المحاذية لحيس والتقدم نحو مشارف جبل راس ومنطقة سقم التابعة لمديرية مقبنة، وسط استمرار المواجهات في هذا الاتجاه.
في حين يتجه المحور الثالث جنوبًا نحو منطقة البرح، أحد أبرز محاور القتال في المنطقة، مع تفرع مسار موازٍ باتجاه مديرية مقبنة مرورًا بمنطقة شمير.
وفي هذا المحور، تخوض وحدات مشتركة من القوات المسلحة اليمنية معارك في عدد من المناطق، وتقول إنها أحرزت تقدمًا باتجاه سقم وجبال البراشة ودار القعموص والرمادي والقُعيطية والمعابن، وصولًا إلى الطور والسويهرة في مديرية مقبنة.
وتكتسب مرتفعات مقبنة أهمية عسكرية خاصة، في ظل استخدام الميليشيات عددًا من المواقع والتحصينات فيها لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه مدينة المخا ومناطق الساحل الغربي الممتدة من الخوخة إلى باب المندب.
وأكدت القوات المسلحة اليمنية استمرار عملياتها على جبهة الساحل الغربي، مشيرة إلى أنها تعمل على انتزاع مواقع تتمركز فيها الميليشيات منذ سنوات، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بها، في وقت تواصل فيه الجبهة الحفاظ على أهميتها باعتبارها نقطة اتصال استراتيجية بين محافظات الحديدة وتعز وإب.
نزوح نحو 450 أسرة
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت إدارة مخيمات النازحين في محافظة الحديدة بأن عشرات الأسر اضطرت إلى مغادرة مناطق سكنها جراء القصف الحوثي، في ظل أوضاع إنسانية صعبة.
وقالت إدارة المخيمات إن حركة النزوح من مناطق المحافظة لا تزال مستمرة، مشيرة إلى وصول نحو 450 أسرة إلى مديريتي حيس والخوخة.
وأضافت أن الأسر النازحة تواجه ظروفًا إنسانية قاسية، بالتزامن مع استمرار انتقال السكان من المناطق المتضررة إلى مناطق أكثر أمنًا في جنوب محافظة الحديدة.
