ألبانيزي تحذر من طمس أدلة الجرائم الدولية خلال إزالة أنقاض غزة
دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، اليوم الاثنين، إلى عدم تحويل عمليات إزالة الأنقاض في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية بقطاع غزة إلى وسيلة لـ”طمس آثار” الجرائم.
وقالت ألبانيزي، في بيان، إن عمليات إزالة وسحق ونقل الأنقاض يجب أن تتم بطريقة لا تؤدي إلى إتلاف الأدلة المرتبطة بجرائم دولية محتملة، ولا تعرقل عمليات انتشال رفات الضحايا والتعرف على هوياتهم.
وأكدت أن أنقاض غزة لا تمثل مخلفات مادية فحسب، بل تحتوي على رفات بشرية وأدلة مهمة يمكن أن تكون ضرورية للتحقيق في الادعاءات المتعلقة بارتكاب جرائم دولية.
وبحسب تقديرات للبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وردت في تقرير نُشر في أبريل الماضي، يبلغ حجم الأنقاض الناتجة عن المباني المدمرة والمتضررة في قطاع غزة نحو 68 مليون طن.
وأشارت ألبانيزي إلى أن أكثر من 10 آلاف شخص يُعتقد أنهم ما زالوا مدفونون تحت الأنقاض، في وقت تخضع فيه نحو 70% من مساحة القطاع لقيود على الوصول، إلى جانب درجات متفاوتة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وأضافت أنها تلقت خلال أغسطس الماضي “معلومات موثوقة” من مصادر متعددة تفيد بوجود عملية واسعة النطاق تتضمن إزالة الأنقاض وسحقها ونقلها بشكل متعمد.
ووصفت المقررة الأممية أنقاض غزة بأنها جزء من “مسرح جريمة ومقبرة”، معتبرة أنها تمثل أدلة مادية على ما جرى خلال حملة القصف التي استمرت عامين.
وشددت على ضرورة انتشال الرفات البشرية وتحديد هوية أصحابها بكرامة قبل إزالة الأنقاض أو تدميرها، إلى جانب توثيق المواقع والمواد بصورة منهجية والحفاظ على الأدلة التي قد تكون ذات صلة بالتحقيقات.
وحذرت ألبانيزي من أن الجهات الحكومية والشركات المشاركة في عمليات إزالة الأنقاض قد تواجه المساءلة الجنائية إذا ثبت تورطها في إتلاف أدلة مرتبطة بجرائم دولية.
