قاليباف: لا عودة للمفاوضات أو فتح مضيق هرمز قبل تنفيذ شروط إيران
جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الأحد، تأكيد موقف طهران من استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن الشروط الإيرانية نُقلت بوضوح إلى الطرف المقابل عبر وسطاء.
وقال قاليباف إن المواقف الإيرانية على الساحة الدبلوماسية واضحة وعقلانية وغير قابلة للمساومة، مؤكداً أن طهران لن تعود إلى شروط التفاوض السابقة، ولن توافق على إعادة فتح مضيق هرمز قبل الوفاء بشروطها والاعتراف بما تصفه بـ«الحقوق المشروعة للشعب الإيراني»، إلى جانب تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها.
وتأتي تصريحات قاليباف في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً في الخلاف بين طهران وواشنطن، بعدما انهارت التفاهمات التي أُبرمت في يونيو، وسط خلافات بشأن تنفيذ الالتزامات وآلية الملاحة في المضيق.
تحذير من «حرب لا نهاية لها»
وعلى الصعيد الداخلي، حذر قاليباف من أن تبني خيار الحرب ورفض المسار الدبلوماسي قد يقود إيران إلى الاستنزاف وإلى ما وصفه بـ«حرب لا نهاية لها».
في المقابل، انتقد التيار الداخلي الذي يدعو إلى الاستسلام، معتبراً أن هذا المسار قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى تقديم موارد البلاد والتنازل عن ما وصفه بـ«العزة الوطنية». وأكد أن السلطات الإيرانية لا تريد استمرار الحرب أو إبقاء البلاد في حالة أزمة دائمة.
وكان أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قد أعلن في وقت سابق أن طهران نقلت إلى واشنطن، عبر وسطاء، سبعة شروط لبدء أي مفاوضات أو محادثات بهدف إنهاء الأزمة الحالية. وتشير تقارير إلى أن من بين المطالب التي أعلن عنها رضائي إنهاء القتال، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري على الموانئ والسفن الإيرانية.
اتفاق يونيو يظل محور الخلاف
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا في يونيو إلى مذكرة تفاهم هدفت إلى تمهيد الطريق أمام اتفاق نهائي، مع التزام الطرفين بالتفاوض خلال فترة أولية مدتها 60 يوماً قابلة للتمديد بموافقة متبادلة.
وتضمنت التفاهمات ترتيبات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، فيما ربطت طهران لاحقاً إعادة فتح المضيق بتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، بما في ذلك رفع الحصار البحري والعقوبات النفطية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
ومع تعثر تنفيذ التفاهمات وانهيارها لاحقاً، عاد الخلاف بين الطرفين إلى الواجهة، فيما تحاول الوساطات الإقليمية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة والبحث عن ترتيبات مؤقتة للملاحة في مضيق هرمز.
