اتجاهاتانفوجراف

محاكمة 6 فرنسيين في العراق بتهم مرتبطة بداعش

يمثل ستة مواطنين فرنسيين، اليوم الأحد، أمام القضاء العراقي، في إطار محاكمات المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، وسط تحذيرات من احتمال صدور أحكام بالإعدام بحق بعض المتهمين.

وأكد مصدر قضائي عراقي انعقاد جلسة المحاكمة، موضحاً أن الفرنسيين الستة، الذين لم تُكشف هوياتهم، ينتمون إلى مجموعة أولى تضم 47 فرنسياً نُقلوا إلى العراق عام 2025 من سوريا، بعدما كانوا محتجزين هناك على خلفية الاشتباه بارتباطهم بالتنظيم.

ومن بين المحالين إلى القضاء أدريان غييال، الذي تبنى باسم داعش الهجوم الذي وقع في مدينة نيس الفرنسية في 14 يوليو2016، وأسفر عن مقتل 86 شخصاً خلال احتفالات العيد الوطني الفرنسي.

تحذيرات من أحكام بالإعدام

وطالب محامون فرنسيون السلطات في باريس بالتحرك بشكل عاجل لإعادة مواطنيهم الذين قد يواجهون عقوبة الإعدام في العراق.

وندد المحامون ماري دوزيه، وماتيو باغار، وفيكتوار دوميير، وبولين غامبا-مارتيني، وباتيست فاشون، في بيان صدر الخميس، بما وصفوه بانعدام الشفافية في الإجراءات القضائية العراقية، إضافة إلى صعوبة تمثيل موكليهم وضمان حقوقهم في الدفاع.

وسبق أن أصدرت المحاكم العراقية أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق متهمين بالإرهاب والانتماء إلى داعش، بينهم أجانب. ففي عام 2019، صدرت أحكام بالإعدام بحق 11 فرنسياً، قبل تخفيفها في مرحلة الاستئناف إلى السجن المؤبد.

آلاف المشتبه بانتمائهم لداعش في العراق

وتواجه السجون العراقية ضغطاً متزايداً بعد نقل آلاف الأشخاص المشتبه بانتمائهم إلى داعش من سوريا خلال الفترة الماضية.

وفي مطلع عام 2026، نُقل إلى العراق أكثر من 5700 شخص من نحو 60 جنسية، كانوا محتجزين لسنوات في مخيمات تديرها القوات الكردية في سوريا. وكان من بين هؤلاء خمسة فرنسيين على الأقل، بينهم أشخاص كانوا قاصرين عندما التحق أفراد من عائلاتهم بالتنظيم.

وأعلن القضاء العراقي في مطلع سبتمبر استكمال استجواب أكثر من 5700 مشتبه به، والانتقال إلى المرحلة التالية المتمثلة في إحالتهم إلى محكمة الموضوع.

وقال مجلس القضاء الأعلى العراقي إن التحقيقات كشفت عن عدد من العناصر المصنفة شديدة الخطورة، بينهم قيادات من الصف الأول في داعش، إلى جانب معلومات مرتبطة بجرائم خطيرة ذات بعد دولي، بينها جرائم ارتُكبت بحق المجتمع الأيزيدي.

وفي المقابل، أسفرت الإجراءات عن تسليم مواطن فنلندي وآخر أميركي إلى سلطات بلديهما في أبريل، فيما أُفرج عن سبعة عراقيين. كما يجري استكمال إجراءات الإفراج عن 457 سورياً لم تثبت بحقهم أدلة تستوجب استمرار الإجراءات القضائية.

من سوريا إلى العراق

وسيطر تنظيم داعش على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق منذ عام 2014، قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة المناطق التي كان يسيطر عليها عام 2017 بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وفي سوريا، هُزم التنظيم ميدانياً عام 2019، لكن آلاف المشتبه بانتمائهم إليه، إلى جانب أفراد من عائلاتهم، ظلوا محتجزين في سجون ومخيمات تديرها قوات سوريا الديمقراطية، قبل بدء عمليات نقل عدد منهم إلى العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *