Latestعربي

حزب الله يرفض اتفاق وقف النار وإسرائيل تواصل عملياتها

تواجه الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان عقبات متزايدة، بعدما أعلن حزب الله رفضه للاتفاق الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، في وقت أكدت فيه إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من جنوب لبنان ولن توقف عملياتها العسكرية.

وقال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الجماعة لا تقبل بالاتفاق المطروح، مشيراً إلى أنها لم تكن طرفاً في المفاوضات التي أفضت إلى التفاهمات الأخيرة. ويأتي هذا الموقف في ظل تأكيدات إيرانية بأن أي تسوية مع واشنطن يجب أن تتضمن الملف اللبناني، مع تلويح طهران بإمكانية التدخل دعماً لحزب الله إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية.

وفي المقابل، واصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، بينما شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق التي تسيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية. كما اعتبر قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني أن الحد الأدنى المقبول بالنسبة لـ”المقاومة” يتمثل في انسحاب إسرائيل إلى مواقعها السابقة قبل اندلاع الحرب.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر في عدة ساحات إقليمية، إذ شهدت غزة وشمال إسرائيل والكويت عمليات قصف متبادلة خلال الأيام الأخيرة رغم وجود اتفاقات لوقف إطلاق النار برعاية أميركية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أقر بأن تلك التفاهمات تهدف إلى خفض حدة القتال أكثر من وقف الأعمال العسكرية بشكل كامل.

كما تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، حيث تبادل الطرفان الهجمات العسكرية، بينما شنت إيران ضربات على الكويت أسفرت، وفق السلطات الكويتية، عن سقوط قتيل وأكثر من 60 مصاباً. في المقابل، نفذت القوات الأميركية عمليات قرب مضيق هرمز الذي لا يزال يشهد اضطرابات أثرت على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

وعلى الصعيد السياسي، لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران تراوح مكانها رغم التصريحات المتكررة للرئيس الأميركي بشأن قرب التوصل إلى اتفاق. وتسعى إيران إلى رفع العقوبات المفروضة عليها واستعادة عائدات صادراتها النفطية، في حين تواصل الولايات المتحدة التأكيد أن أولويتها الأساسية تتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وفي أحدث المواقف الإيرانية، أكد المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي أن خصوم إيران فشلوا في تحقيق أهدافهم عسكرياً، معتبراً أن محاولاتهم الحالية تتركز على إثارة الانقسامات الداخلية بعد الإخفاق في ساحة المواجهة.

وتبقى الأوضاع الإقليمية مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل تعثر مساعي التهدئة واستمرار التباعد بين مواقف الأطراف المعنية بشأن مستقبل الحرب والتسوية السياسية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *