مقتل عميد وجندي لبناني في غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية جنوب لبنان
قُتل عميد في الجيش اللبناني وجندي آخر، السبت، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق الخردلي – النبطية في جنوب لبنان، في تصعيد جديد يأتي رغم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وأفاد مصدر أمني بأن الغارة استهدفت سيارة تابعة للجيش اللبناني، ما أسفر عن مقتل العميد وسام صبرا وأحد العسكريين الذين كانوا برفقته.
من جانبه، أعلن الجيش اللبناني في بيان مقتل عدد من العسكريين، بينهم ضابط، جراء ما وصفه بـ”الغارة العدوانية الهمجية” التي استهدفت الآلية العسكرية على طريق الخردلي – النبطية، مؤكداً أن الاستهداف جاء في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
ويأتي هذا التطور بينما تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان، على الرغم من إعلان الولايات المتحدة، الأربعاء الماضي، التوصل إلى مقترح لوقف إطلاق النار عقب أربع جولات من المفاوضات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن.
في المقابل، واصل حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة باتجاه شمال إسرائيل، إضافة إلى استهداف مواقع وعناصر عسكرية إسرائيلية في مناطق الجنوب اللبناني.
ورغم الإعلان الأميركي عن اتفاق لوقف إطلاق النار، لا تزال المواقف المتباينة تعرقل تنفيذه. فقد أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تحفظاته على الاتفاق، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته على مختلف الجبهات، مع تركيز خاص على الحدود الشمالية.
كما رفض حزب الله الصيغة المطروحة، واصفاً الاتفاق بـ”المخزي”، ومشدداً على ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار كامل الأراضي اللبنانية، من دون ربطه بوقف هجماته على شمال إسرائيل أو انسحاب مقاتليه من جنوب لبنان.
وفي وقت أعرب فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن لبنان “يستحق السلام”، لا تزال العمليات العسكرية المتبادلة تلقي بظلالها على فرص تثبيت أي تهدئة دائمة.
وينص الاتفاق الذي أعلنت عنه واشنطن على انسحاب حزب الله من جنوب لبنان ووقف هجماته على شمال إسرائيل، مقابل انتشار الجيش اللبناني في عدد من المناطق الجنوبية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من بعض القرى، إلى جانب التزام إسرائيل بعدم استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان ستتواصل في المرحلة الحالية إلى حين وقف هجمات حزب الله وانسحاب مقاتليه من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
