مستشار خامنئي السابق: لا تعلقوا آمالكم على التسويات
في خضم التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، دعا علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني السابق للشؤون الدولية، دول المنطقة إلى عدم “تعليق آمالها على سراب التسويات”، معتبراً أن التطورات الأخيرة أفرزت واقعاً جديداً في موازين القوى الإقليمية.
وقال ولايتي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن المخاوف التي راودت بعض المنظّرين الغربيين بشأن تحوّل إيران إلى قوة محورية في المنطقة أصبحت، بحسب تعبيره، واقعاً قائماً فرض معادلات جديدة على الساحة الإقليمية.
واعتبر المسؤول الإيراني السابق أن حاجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوصل لاتفاق مؤقت يضمن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل دليلاً على فشل ما وصفه بـ”نظرية التهديد الإيراني”، ورأى أنها تعكس انتصار ما أسماه “نهج المقاومة”.
وأضاف أن معادلة القوة الجديدة في المنطقة لا يمكن أن تُبنى على إضعاف قوى المقاومة، مؤكداً أن السلام المستدام لا يتحقق عبر تفاهمات هشة أو التزامات غير مدعومة، بل من خلال توازنات القوة القائمة على الأرض.
وتأتي هذه التصريحات في وقت عاد فيه التوتر للتصاعد بين واشنطن وطهران، بعد تجدد الهجمات الإيرانية على أهداف في الكويت والبحرين قالت طهران إنها قواعد أميركية، رغم مؤشرات سابقة تحدثت عن تقدم حذر في المسار التفاوضي بين الجانبين.
وكان الجيش الأميركي أعلن، أمس، استهداف مواقع رادارات للمراقبة في جنوب إيران، عقب إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية، مؤكداً أنها كانت تشكل تهديداً لحركة الملاحة المدنية في مضيق هرمز.
وأعقب تلك التطورات دوي صفارات الإنذار في كل من الكويت والبحرين، وسط تقارير عن سماع انفجارات في البلدين، ما يعكس استمرار التوتر العسكري في منطقة الخليج وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
