وزير العدل اللبناني يحيل مؤسسة “القرض الحسن” إلى النيابة للتحقيق وسط ضغوط وعقوبات أميركية
أحال وزير العدل اللبناني، عادل نصار، اليوم الأحد، مؤسسة “القرض الحسن” التابعة لحزب الله إلى النيابة العامة التمييزية، طالباً فتح تحقيق في أنشطتها المالية.
وتُعد “القرض الحسن” الذراع المالية لحزب الله، وتدير نحو 30 فرعاً في بيروت ومناطق لبنانية مختلفة، من بينها مناطق لا تُعرف تقليدياً بأنها معاقل للحزب أو ذات أغلبية شيعية.
وتخضع المؤسسة لعقوبات أميركية منذ سنوات، إذ تتهمها واشنطن بأنها تشكل واجهة للأنشطة المالية لحزب الله وتُستخدم في دعم تمويله، في إطار جهودها لتجفيف مصادر تمويل الحزب.
وفي نوفمبر 2025، دعا مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، خلال زيارة إلى لبنان، السلطات اللبنانية إلى مكافحة عمليات تبييض الأموال والاقتصاد النقدي والعمل على إغلاق المؤسسة.
كما فرضت الولايات المتحدة في فبراير 2026 عقوبات على مؤسسة “جود” لتجارة الذهب، المرتبطة بـ”القرض الحسن”، معتبرة أنها تُستخدم لتسهيل تدفق الأموال الإيرانية إلى حزب الله.
وسبق لوزارة الخزانة الأميركية أن جمدت أصول “القرض الحسن” عام 2007، قبل أن توسع عقوباتها في عام 2021 لتشمل شخصيات مرتبطة بها، متهمة المؤسسة بجمع العملات الأجنبية وتحويل الأموال عبر حسابات وهمية ووسطاء بما يخدم أنشطة حزب الله.
وبالتوازي مع الضغوط الأميركية، شددت السلطات اللبنانية الرقابة على التدفقات المالية، وأصدر مصرف لبنان في يوليو 2025 قراراً يحظر التعامل مع “القرض الحسن”.
ورغم تعرض عدد من فروعها لغارات إسرائيلية خلال المواجهات بين عامي 2023 و2024، ثم خلال عامي 2025 ومارس 2026، واصلت المؤسسة نشاطها وأعادت ترميم بعض مقارها المتضررة.
