لجنة أممية تتهم إسرائيل باستهداف أطفال غزة عمدا وتصف الانتهاكات بأنها ترقى لجرائم حرب
اتهمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إسرائيل بإطلاق النار عمداً على أطفال في قطاع غزة، معتبرة أن بعض الممارسات المرتكبة خلال الحرب قد ترقى إلى جرائم حرب وأعمال إبادة جماعية.
وأفاد تقرير اللجنة بأن الأطفال شكلوا نحو 30% من إجمالي الفلسطينيين الذين قُتلوا بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025، مشيراً إلى أن عدد الضحايا الأطفال تجاوز 20 ألفاً، إضافة إلى آخرين ما زالوا في عداد المفقودين أو دفنوا في أماكن غير معلومة.
واعتبرت اللجنة أن حجم الخسائر البشرية في صفوف الأطفال “غير مسبوق”، مؤكدة أن الأدلة التي جمعتها تشير إلى وقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وقال رئيس اللجنة، سرينيفاسان موراليدهار، إن الأطفال الفلسطينيين استمروا في التعرض للقتل والإصابة حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، متهماً إسرائيل بعدم الوفاء بالتزاماتها القانونية المتعلقة بحماية المدنيين، وخاصة الأطفال.
ويأتي التقرير امتداداً لمواقف سابقة للجنة الأممية، التي كانت قد أشارت في تقارير سابقة إلى وجود ممارسات قد ترقى إلى الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
واستندت اللجنة في نتائجها إلى شهادات ووثائق وصور أقمار صناعية وبيانات ميدانية جُمعت منذ اندلاع الحرب عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023 وما تلاه من عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة داخل القطاع.
في المقابل، رفضت إسرائيل ما ورد في التقرير، مؤكدة أنها لا تستهدف المدنيين بشكل متعمد وأن عملياتها العسكرية تستهدف الفصائل المسلحة.
ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية التقرير بأنه “مضلل وغير موثق”، متهمة اللجنة الأممية بالانحياز واستهداف إسرائيل بدلاً من البحث الموضوعي عن الحقائق.
ويأتي نشر التقرير وسط استمرار الجدل الدولي بشأن سلوك الحرب في غزة، ومطالبات متزايدة بإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي، في وقت تواصل فيه إسرائيل رفض الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب إبادة جماعية.
