استدعاء صهر خامنئي للتحقيق الجنائي بعد تصريحات هاجم فيها النظام الإيراني
أعلنت السلطة القضائية الإيرانية استدعاء محمد باقر خرازي، صهر المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي والأمين العام لما يُعرف بـ«حزب الله إيران»، إلى المحكمة الخاصة برجال الدين، وفتح ملاحقة جنائية بحقه على خلفية تصريحاته الأخيرة.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، السبت، إن خرازي قد يواجه عدة اتهامات، من بينها اتهامات ذات طابع أمني، مشيراً إلى أنه سيتم توقيفه وإحضاره في حال عدم مثوله أمام المحكمة.
وأوضح جهانغير أن اختصاص المحكمة الخاصة برجال الدين يشمل النظر في القضية، باعتبار أن خرازي رجل دين.
وجاءت الإجراءات القضائية بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها خرازي في تسجيل مصور نشره في السادس من أغسطس، وصف فيها النظام الإيراني بأنه «منتهي الصلاحية»، وتحدث عن وجود «حكومة ظل» وخطط للانتقال من نظام الجمهورية الإسلامية إلى ما وصفه بـ«الحكومة الإسلامية».
وقال خرازي إن النظام «وصل إلى مرحلة لم يعد يعمل فيها إطلاقاً بهذا الشكل»، داعياً أنصاره إلى تشكيل شبكة تضم 250 ألف شخص بهدف استبدال النظام القائم بـ«حكومة إسلامية».
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد حول تصريحات خرازي السابقة بشأن مجتبى خامنئي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. فقد زعم خرازي، في الثالث من أغسطس، أن مجتبى خامنئي حذّر من الموافقة على استقالة بزشكيان إذا قدمها مجدداً، قبل أن ينفي مكتب المرشد الإيراني صحة هذه التصريحات، واصفاً إياها بأنها «غير مؤكدة وكاذبة».
كما نفى بزشكيان مسألة استقالته، فيما رد خرازي على النفي ببيان قال فيه إنه يقبله «احتراماً» للمرشد الراحل والمرشد الحالي، لكنه أضاف أن هذا النفي قد يخضع للاختبار مع «التطورات المهمة» التي توقع حدوثها قريباً.
ويرتبط خرازي بعائلة سياسية ودبلوماسية بارزة في إيران؛ فهو شقيق زوجة مسعود خامنئي، كما ينتمي إلى عائلة تضم شخصيات معروفة في المجال الدبلوماسي والسياسي الإيراني.
وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت بأن منصة تداول العملات المشفرة «نوبیتکس»، التي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بسبب اتهامات بمساعدة الحرس الثوري الإيراني على الالتفاف على العقوبات، مملوكة لعائلة خرازي.
