Latestعربي

نبيل فهمي: الارتقاء بالتعاون العربي ضرورة لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن التطورات الدولية والإقليمية المتسارعة خلال السنوات الأخيرة أكدت الحاجة إلى الارتقاء بمستوى التعاون العربي المشترك، بما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات، والبناء على ما تحقق من مكاسب وإنجازات، واغتنام الفرص المتاحة، والاستجابة لاحتياجات المواطن العربي وتطلعاته.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، المنعقدة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برئاسة مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية بالمملكة العربية السعودية، عبدالله بن عبدالرحمن بن زرعه، رئيس الدورة الحالية للمجلس.

وأعرب فهمي عن سعادته بالمشاركة في أعمال الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، التي تعد الأولى له مع أعضاء المجلس منذ توليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، موجهاً التحية والتقدير إلى المشاركين، ومتمنياً التوفيق للجميع بما يخدم مصالح الأمة العربية.

وأوضح أن الاجتماع ينعقد في ظل تطورات دولية متلاحقة لم تقتصر تداعياتها على المنطقة العربية، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تستدعي تكاتفاً حقيقياً، وتركيزاً أكبر على التنفيذ وتحقيق النتائج الملموسة.

واستعرض الأمين العام رؤية مختصرة لأبرز أولويات التعاون العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن هذه الملفات تقع في صميم اختصاص المجلس الاقتصادي والاجتماعي، باعتباره أحد الأجهزة الرئيسية في منظومة جامعة الدول العربية.

10 أولويات للعمل العربي المشترك

أولاً: التنمية الشاملة

دعا فهمي إلى تطوير نموذج عربي للتنمية الشاملة يراعي خصوصيات المجتمعات العربية، ويستفيد من الموارد البشرية والطبيعية، ويدعم تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يضمن تحقيق أكبر عائد ممكن للشعوب العربية.

ثانياً: دعم الشعب الفلسطيني

أكد ضرورة توفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة للشعب الفلسطيني، من خلال تطوير آليات تنفيذية فعالة لتقديم الدعم العربي للاقتصاد الفلسطيني، باعتبار القضية أولوية ثابتة في العمل العربي المشترك، بما يسهم في تمكين الفلسطينيين من استعادة حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة.

ثالثاً: مساندة الدول العربية غير المستقرة

شدد على أهمية دعم الدول العربية التي تواجه أوضاعاً غير مستقرة وصعوبات اقتصادية واجتماعية وتنموية، عبر آليات مشتركة قابلة للتنفيذ تستجيب لاحتياجاتها الفعلية.

رابعاً: الأمن الغذائي العربي

اعتبر تفعيل استراتيجيات الأمن الغذائي العربي أولوية أساسية، باعتبار الأمن الغذائي ركناً من أركان الأمن القومي العربي، داعياً إلى الانتقال من مرحلة وضع الاستراتيجيات والخطط إلى تنفيذ برامج ومشروعات تحقق نتائج ملموسة وتكاملاً عربياً حقيقياً.

خامساً: تطوير التعليم

دعا إلى تطوير منظومة التعليم بمختلف مستوياتها، بما يشمل التعليم الأساسي والجامعي والفني والرقمي، مع توفير الحماية للأطفال في مناطق النزاعات، والعمل على إنقاذ الأجيال التي حرمتها الحروب من حقها في التعليم.

وأكد أن الاستثمار في الأجيال القادمة يمثل مفتاح بناء مستقبل آمن ومزدهر، وأن التعليم يجب أن يحظى بمكانة أساسية في مسار التنمية العربية.

سادساً: تطوير القطاع الصحي

أشار فهمي إلى ضرورة رفع كفاءة المنظومات الصحية وقدرتها على مواجهة التحديات الهيكلية والتشغيلية، خصوصاً في الدول المتأثرة بحالات عدم الاستقرار، إلى جانب تعزيز الاستعداد للتعامل مع الأزمات الصحية العالمية الطارئة.

سابعاً: تمكين الشباب والتحول الرقمي

أكد أهمية الاستجابة لمتطلبات الشباب وإشراكهم بصورة فاعلة في بناء مجتمعاتهم، بالتوازي مع الاهتمام بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ومواجهة ما يفرضه الفضاء الرقمي من تحديات أخلاقية واجتماعية وأمنية، فضلاً عن التصدي للتهديدات السيبرانية.

ثامناً: مواجهة تغير المناخ

دعا إلى تعزيز القدرات العربية على التعامل مع تغير المناخ وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وتطوير أدوات الدول العربية للتكيف مع هذه التحديات والحد من آثارها.

تاسعاً: الهجرة والنزوح

شدد على ضرورة التعامل الجاد مع قضايا الهجرة والنزوح بما يعزز الاستقرار المجتمعي، ويدعم المجتمعات المضيفة والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، ويساعد على الوصول إلى حلول مستدامة لهذه الملفات.

عاشراً: تطوير عمل المؤسسات العربية

أكد أهمية تطوير أداء المنظمات العربية المتخصصة والمجالس الوزارية التنفيذية، باعتبارها بيوت خبرة وأذرعاً تنفيذية لمنظومة جامعة الدول العربية، بما يعزز التكامل في العمل العربي ويساعد على تحويل القرارات إلى برامج ونتائج ملموسة.

وفي ختام كلمته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الدول العربية تمتلك خططاً واستراتيجيات بناءة، إلا أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يكمن في التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج.

وأعرب فهمي عن تطلعه إلى أن يسهم المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دفع التعاون العربي الاقتصادي والاجتماعي نحو خطوات عملية وملموسة، تعزز التضامن والتكامل العربي، وترفع قدرة الدول العربية على مواجهة تحديات الحاضر والاستعداد بصورة أفضل للمستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *