Latestعربي

اللجنة الرابعة للأمم المتحدة تعتمد قرار الصحراء المغربية بأغلبية 152 صوتا

اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، قرارها السنوي بشأن قضية الصحراء المغربية، بأغلبية 152 صوتًا مؤيدًا، من بينها صوت المغرب، مقابل صوتين معارضين، وامتناع 7 دول عن التصويت.

وجرت العادة على اعتماد مشروع القرار، الذي قدمه رئيس اللجنة الرابعة، ممثل السنغال، دون تصويت، في إطار ممارسة توافقية مستمرة منذ عام 2006. غير أن القرار خضع هذه السنة، على نحو استثنائي، للتصويت بناءً على طلب تقدمت به بعثة الولايات المتحدة الأمريكية في اللحظات الأخيرة، وشمل جميع مشاريع القرارات الـ23 المعروضة على اللجنة، بما فيها النصوص التي اعتُمدت تقليديًا بالتوافق أو دون تصويت.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه وزارة الخارجية الأمريكية الرامي إلى إخضاع جميع قرارات اللجان الرئيسية الست للجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت، دون استثناء، بما يشمل قضايا الأمن ونزع السلاح، والتنمية المستدامة، والشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان، والمسائل القانونية وميزانية المنظمة الدولية.وفيما يتعلق بتصويت المغرب لصالح القرار، إلى جانب 151 دولة أخرى، تستند هذه الخطوة إلى خمسة اعتبارات رئيسية:

أولًا: تكريس القرار 2797 لمجلس الأمن. يؤكد النص القرار التاريخي رقم 2797، الذي كرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسًا للتوصل إلى حل في إطار السيادة المغربية، كما يجدد التأكيد على مسؤولية الأطراف الأربعة، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة «البوليساريو»، ويدعوها إلى الانخراط بحسن نية في العملية السياسية.

وتكتسب الإشارة إلى القرار 2797 أهمية خاصة، باعتبار أن اعتماده في 31 أكتوبر 2025 جاء بعد المناقشة السنوية لقضية الصحراء المغربية داخل اللجنة الرابعة، ما أتاح إدراجه لأول مرة ضمن القرار المعتمد صباح اليوم.

ثانيًا: الحفاظ على استمرارية القرارات السابقة. يتماشى القرار مع النصوص المعتمدة على مدى عشرين عامًا، دون إدخال عناصر جديدة جوهرية، باستثناء الإشارة المهمة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797.

ثالثًا: دعم العملية السياسية الأممية. يدعم القرار المسار السياسي الذي يقوده المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، تحت رعاية الأمين العام، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ودائم ومقبول من الأطراف، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارات الأربعة الأخيرة المشار إليها في تقرير الأمم المتحدة.

رابعًا: التشجيع على استئناف المفاوضات المكثفة. يجدد القرار الإشادة بالتزام الأطراف بمواصلة إبداء الإرادة السياسية والعمل في أجواء ملائمة للحوار، تمهيدًا للدخول بحسن نية ودون شروط مسبقة في مرحلة مفاوضات أكثر كثافة، مع أخذ الجهود المبذولة والتطورات المسجلة منذ عام 2006 في الاعتبار.

ويشمل ذلك التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها اعتماد القرار 2797 وعقد جولات من المفاوضات في واشنطن ومدريد، حيث عرض المغرب التصور المتقدم لمبادرة الحكم الذاتي.

خامسًا: عدم المساس بوضع الصحراء المغربية. لا يترتب على القرار أي تغيير في وضع الصحراء، بل يعزز الدينامية السياسية التي أطلقها مجلس الأمن في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، بما يضع القضية ضمن مسار التسوية السلمية للنزاعات عبر الحوار والمفاوضات، في سياق الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *