الرئيس الأمريكي يترقب الرد من إيران على المقترحات الأمريكية
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ينتظر، مساء الجمعة، رداً من إيران على أحدث المقترحات الأميركية الهادفة إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب بين الجانبين، مؤكداً للصحفيين في واشنطن أنه من المتوقع تلقي رسالة إيرانية خلال ساعات.
وفي المقابل، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لا تزال تدرس المقترح الأميركي، مشيراً إلى أن بلاده غير ملتزمة بأي مواعيد زمنية محددة للرد، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني.
وتعمل الولايات المتحدة وإيران، بمساعدة وسطاء إقليميين من بينهم قطر وباكستان، على إعداد مذكرة تفاهم مختصرة من صفحة واحدة تضم 14 بنداً، تهدف إلى وضع إطار لمحادثات تمتد لمدة شهر، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعالج ملف البرنامج النووي الإيراني.
وذكرت مصادر مطلعة أن المحادثات بين الجانبين قد تُستأنف الأسبوع المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط مؤشرات على انفتاح إيراني أولي لمناقشة برنامجها النووي، بحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وتتضمن الوثيقة المطروحة دعوة لإيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل تخفيف أميركي للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية طوال فترة المفاوضات الممتدة لـ30 يوماً.
كما يناقش الطرفان إمكانية نقل جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، رغم استمرار رفض طهران نقل المواد النووية إلى الولايات المتحدة، وفق ما أكده مسؤول إيراني.
ولا تزال عدة نقاط خلافية قيد التفاوض، من بينها مدة تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم، وآلية التعامل مع المخزون النووي الإيراني، إضافة إلى دور طهران في الإشراف على مضيق هرمز، فضلاً عن حجم تخفيف العقوبات المحتمل.
وبحسب المصادر، فإن مدة الشهر المحددة للمحادثات يمكن تمديدها باتفاق متبادل بين الطرفين في حال تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.
في السياق ذاته، كشف مسؤولون أميركيون عن تبادل عدة مسودات لاتفاقات محتملة بين واشنطن وطهران وعواصم الوساطة خلال الأسابيع الماضية، في محاولة للوصول إلى تفاهم شامل.
وكان ترامب قد أعرب مؤخراً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمال تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران إذا أبدت تشدداً في المفاوضات.
يذكر أن أول جولة من المحادثات المباشرة المطولة بين الولايات المتحدة وإيران عقدت في إسلام آباد مطلع أبريل الماضي، إلا أنها انتهت دون نتائج حاسمة، ما دفع واشنطن لاحقاً إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، فيما واصلت طهران إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز الحيوي.

