تسريبات تكشف تلاعب بن غفير في البيانات الأمنية
كشفت تسريبات نشرتها هيئة البث الإسرائيلية عن وثائق تشير إلى تدخّل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في آلية نشر البيانات الأمنية والمعلومات الرسمية، رغم وجود التزام قانوني يفرض إتاحتها للجمهور.
ووفقاً للوثائق، اعتمدت الشرطة الإسرائيلية إجراءً جديداً يُلزم الضباط بتحويل أي طلب يتعلق بنشر المعلومات والبيانات إلى الوزير شخصياً قبل الإفصاح عنها، ما أثار انتقادات واسعة من جهات حقوقية.
وأفاد عدد من الضباط بأن الرد على طلبات المعلومات كان يتأخر لأشهر عدة، وفي بعض الحالات لم تُنشر البيانات إطلاقاً من دون موافقة أو توقيع الوزير.
كما تقدمت جمعيات حقوقية بالتماس إلى المحكمة العليا، متهمة الشرطة بالامتناع عن تقديم معلومات يفترض أن تكون متاحة للجمهور بموجب القانون.
وقال مدير حركة حرية المعلومات، هيدي نغف، إن البيانات العامة ملك للمواطنين، معتبراً أن تدخل الوزير في صلاحيات الجهات المختصة بحرية المعلومات داخل الشرطة أمر غير قانوني.
وأظهرت الوثائق المسربة وجود 119 طلباً للحصول على معلومات خلال العامين الماضيين، كان عدد كبير منها جاهزاً للنشر، لكنه بقي معلقاً بانتظار موافقة الوزير.
كما أشارت التسريبات إلى وجود مخاوف من احتمال تعديل أو حذف أجزاء من ردود الشرطة قبل نشرها النهائي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول شفافية التعامل مع المعلومات العامة.
ومن بين الأمثلة الواردة في الوثائق، بيانات تتعلق باعتقال فلسطينيين ظلت جاهزة للنشر منذ أغسطس، لكنها لم تُنشر إلا في مارس من العام التالي، إضافة إلى طلب معلومات حول جرائم ارتُكبت ضد فلسطينيين تأخر الإفصاح عنه لمدة أربعة أشهر.
