المبادرة الأميركية لتوحيد السلطة في ليبيا تحظى بدعم برلماني وعسكري متزايد
بدأت المبادرة الأميركية الهادفة إلى توحيد السلطة التنفيذية بين شرق ليبيا وغربها تحصد زخماً سياسياً متنامياً، بعدما أعلنت مجموعة من أعضاء البرلمان والقيادة العامة للجيش الليبي تأييدها للمقترح الذي طرحه المستشار الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس.
وأعلن 47 نائباً في مجلس النواب الليبي دعمهم للمبادرة، معتبرين أنها تمثل فرصة جادة يمكن البناء عليها لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، وإنهاء حالة الانقسام السياسي وتهيئة الظروف لتسوية وطنية شاملة.
وأكد النواب، في بيان، أن ليبيا بحاجة إلى توافق وطني حقيقي وشراكة سياسية مسؤولة تضع مصلحة الدولة فوق الخلافات، بما يمهد الطريق نحو مزيد من الاستقرار والازدهار.
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان القيادة العامة للجيش الليبي استعدادها للانخراط في المبادرة، مشيرة إلى أنها تختلف عن المبادرات السابقة لكونها تستند إلى رؤية واقعية تأخذ في الاعتبار تعقيدات المشهد الليبي، كما تعكس – بحسب البيان – وجود رغبة أميركية جادة للمساهمة في إنهاء الأزمة المستمرة منذ سنوات.
ووفقاً لما يتم تداوله، تقوم المبادرة على صيغة لتقاسم السلطة بين الشرق والغرب، تتضمن استمرار عبد الحميد الدبيبة في رئاسة الحكومة بطرابلس، مقابل تولي صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الليبي، رئاسة المجلس الرئاسي خلفاً لمحمد المنفي.
ويرى مراقبون أن الدعم البرلماني والعسكري للمبادرة قد يمنحها أفضلية مقارنة بمقترحات سياسية أخرى، من بينها الاتفاق الثلاثي الذي أُعلن بين رؤساء مجلس النواب والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة، والذي نص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة خلال مدة لا تتجاوز ثمانية أشهر، لكنه لم يحظ حتى الآن بتأييد واسع من مختلف القوى السياسية.
