إدارة ترامب تبحث إجراءات جديدة ضد “سياحة الولادة” بعد رفض المحكمة العليا إنهاء حق المواطنة بالولادة
بعد ساعات من قرار المحكمة العليا الأميركية برفض مسعى الرئيس دونالد ترامب لإنهاء حق المواطنة بالولادة، بدأت الإدارة الأميركية دراسة بدائل أكثر تشدداً لمواجهة ما يُعرف بـ”سياحة الولادة”، وفقاً لما نقلته صحيفة “بوليتيكو” عن مسؤولين ومصادر مطلعة.
وبحسب التقرير، تشمل الخيارات المطروحة ملاحقة الأفراد والمنظمات المتورطة في تنظيم رحلات الإنجاب داخل الولايات المتحدة، ومقاضاة النساء المقيمات داخل البلاد بتهم تتعلق بالاحتيال، إضافة إلى بحث فرض قيود قد تصل إلى منع دخول النساء الحوامل إلى الأراضي الأميركية.
وأصدر المدعي العام بالإنابة تود بلانش توجيهات إلى وزارة الأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الفيدرالي لتكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة هذه الظاهرة، فيما أعدت وزارة العدل مذكرة داخلية تدعو إلى إعطاء أولوية للتحقيقات المتعلقة بـ”سياحة الولادة”، بما يشمل جرائم محتملة مثل الاحتيال في التأشيرات وغسل الأموال وسرقة الهوية والتآمر لارتكاب احتيال في مجال الرعاية الصحية.
كما ناقش الرئيس الأميركي مع مسؤولين بارزين في البيت الأبيض، بينهم مفوض الحدود توم هومان ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين ونائب رئيس الأركان ستيفن ميلر، سبل تشديد الإجراءات المتعلقة بهذا الملف.
ورغم أن تقديرات معهد سياسة الهجرة تشير إلى أن عدد حالات الولادة المرتبطة بـ”سياحة الولادة” يبلغ نحو 26 ألف حالة سنوياً من أصل أكثر من 3.5 مليون ولادة في الولايات المتحدة، فإن إدارة ترامب تعتبر الظاهرة عاملاً محفزاً للهجرة غير الشرعية.
وفي الجانب القانوني، أشارت مصادر إلى إمكانية توسيع استخدام المادة 212 (ف) من قانون الهجرة، التي تمنح الرئيس صلاحية تقييد دخول فئات معينة إلى البلاد، وهو ما قد يفتح الباب أمام فرض قيود إضافية على دخول النساء الحوامل أو تشديد شروط منح التأشيرات لهن.
