نائب جمهوري يفجر جدلا في واشنطن: الكونغرس يفتح ملف سبتة ومليلية ويدعو للحوار حول مستقبلهما
أثار النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي، توماس ماسي، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية، بعدما أعاد ملف سبتة ومليلية إلى صدارة النقاش في واشنطن، مستنداً إلى مقتطفات من تقرير رسمي مرفق بمشروع قانون للإنفاق الخارجي أقره مجلس النواب الأمريكي قبل نحو أسبوعين.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، وجّه ماسي انتقادات حادة إلى عدد من زملائه الجمهوريين ووسائل إعلام محافظة، متهماً إياهم بتبني مواقف متناقضة إزاء التطورات الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة.
وقال النائب الأمريكي: “لا تنطلي عليكم غضبة شبكة فوكس والحزب الجمهوري المزيفة”، مضيفاً أن مجلس النواب أقر، قبل أسبوعين، مشروع قانون اعتبر أنه “يمنح الضوء الأخضر لنقل الأراضي الإسبانية إلى المغرب”، مشيراً إلى أن جميع النواب الجمهوريين، باستثنائه، صوتوا لصالح المشروع، قبل أن يظهروا لاحقاً، بحسب تعبيره، استغرابهم ورفضهم لما وصفوه بـ”الغزو”، في إشارة إلى موجة الهجرة الأخيرة نحو سبتة المحتلة.
وأرفق ماسي منشوره بمقتطفات من وثائق رسمية لمجلس النواب الأمريكي، تضمنت نتيجة التصويت رقم 247، المؤرخ في 15 يوليوز 2026، إلى جانب أجزاء من التقرير التفسيري الصادر عن لجنة الاعتمادات والمرافق لمشروع قانون مخصصات وزارة الخارجية والأمن القومي والبرامج المرتبطة بها للسنة المالية 2027.
وبحسب المقتطفات التي نشرها النائب الجمهوري، يشدد التقرير على عمق العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة والمغرب، التي تعود إلى معاهدة السلام والصداقة الموقعة سنة 1786، قبل أن يتطرق بشكل مباشر إلى وضع سبتة ومليلية.
ويشير التقرير إلى أن المدينتين الخاضعتين للإدارة الإسبانية “تقعان على أراضٍ مغربية”، وأنهما ظلتا موضع مطالبة مغربية منذ عقود، كما يدعو وزارة الخارجية الأمريكية إلى دعم الجهود الدبلوماسية وتشجيع الحوار بين الرباط ومدريد بشأن مستقبل المدينتين.
وأظهرت نتائج التصويت إقرار مشروع القانون بأغلبية 217 صوتاً مقابل 209 أصوات معارضة، في وقت تضمن فيه التقرير، وتحديداً في الصفحة 87، توصية من لجنة الاعتمادات بتخصيص ما لا يقل عن 20 مليون دولار لبرامج الاستثمار في الأمن القومي بالمغرب.
كما أوصت اللجنة بتخصيص 20 مليون دولار إضافية للمملكة في إطار برنامج التمويل العسكري الخارجي (FMF)، في مؤشر على استمرار الدعم الأمريكي لتعزيز الشراكة الأمنية والعسكرية مع المغرب.
وأعاد موقف ماسي والوثائق التي استند إليها النقاش بشأن سبتة ومليلية إلى الواجهة داخل الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بالهجرة، وما رافقها من سجال سياسي وإعلامي حول مستقبل المدينتين والعلاقات بين المغرب وإسبانيا.
