Latestدولى

رئيس بلدية طهران يكشف رواية جديدة عن استهداف مجتبى خامنئي… «الصاروخ أصاب طابقه مباشرة»

كشف رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني تفاصيل جديدة بشأن الهجوم الذي وقع في 28 فبراير الماضي واستهدف مكان إقامة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قائلاً إن صاروخاً أصاب بشكل مباشر الطابق الذي كان يقيم فيه برفقة زوجته زهرا حداد عادل.

وأوضح زاكاني، في مقابلة مصورة مع وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج»، الأربعاء 12 أغسطس، أن مجتبى خامنئي كان أحد الأهداف الرئيسية للهجمات الأميركية والإسرائيلية في اليوم الأول من الحرب الأخيرة، مؤكداً أن الصاروخ أصاب المبنى الذي كان موجوداً فيه.

وقال إن الصاروخ «أصاب مباشرة الطابق الذي كان يقيم فيه»، مضيفاً أن الهدف من الهجوم كان قتله.

وبحسب رواية زاكاني، كانت زهرا حداد عادل، التي عملت سابقاً معلمة، موجودة في المنزل لحظة وقوع الهجوم بعدما قررت صباح ذلك اليوم تأخير توجهها إلى المدرسة بسبب شعورها بالصداع، وهو ما أدى إلى مقتلها.

ومنذ تعيين مجتبى خامنئي مرشداً ثالثاً للنظام الإيراني، لم يظهر علناً في أي مراسم أو مناسبة عامة، كما لم تُنشر له أي رسائل صوتية أو مصورة، بينما اقتصرت الرسائل المنسوبة إليه على بيانات مكتوبة.

روايات متضاربة بشأن الهجوم

تختلف رواية رئيس بلدية طهران عن تصريحات سابقة بشأن مكان مقتل زوجة مجتبى خامنئي، إذ أُعلن في وقت سابق أنها قُتلت خلال الهجوم على مقر إقامة المرشد، إلى جانب عدد من أفراد عائلة علي خامنئي، بينهم زوج ابنته مصباح الهدى باقري كني، وابنته بشرى خامنئي.

كما قدم محسن قمي، نائب مسؤول الاتصالات الدولية في مكتب المرشد الإيراني، رواية مختلفة بشأن نجاة مجتبى خامنئي من الهجوم، قائلاً إنه كان موجوداً في المبنى نفسه الذي قُتل فيه الآخرون، لكنه خرج إلى الفناء قبل دقائق من سقوط الصاروخ.

تعيين محسن رضائي ورسالة إلى واشنطن

وفي جانب آخر من المقابلة، اعتبر زاكاني أن تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يحمل «رسالة خاصة» إلى الولايات المتحدة.

وكرر رئيس بلدية طهران مواقف المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، قائلاً إن تعيين رضائي يعكس أن «عصر اضرب واهرب قد انتهى»، على حد تعبيره.

كما تحدث زاكاني عن توسع ما وصفه بـ«النظام الإسلامي» و«المقاومة في المنطقة» خلال فترة حكم علي خامنئي التي امتدت 37 عاماً، معتبراً أن «الثورة» في عهد مجتبى خامنئي ستصبح «أكثر ازدهاراً وأكبر».

ويستخدم المسؤولون الإيرانيون ووسائل الإعلام التابعة للنظام مصطلح «محور المقاومة» للإشارة إلى جماعات مسلحة مدعومة من طهران في المنطقة، من بينها حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله والحشد الشعبي والحوثيون في اليمن.

تصعيد نفوذ المتشددين

وفي سياق متصل، ذكرت شبكة «سي إن إن» في 11 أغسطس أن تعيين مجتبى خامنئي ست شخصيات متشددة في مناصب عسكرية وأمنية رفيعة يعكس توجهاً نحو تبني سياسة خارجية أكثر هجومية، بالتوازي مع تشديد الإجراءات الأمنية داخل إيران.

وفي اليوم نفسه، هدد محسن رضائي، خلال لقاء مع السفير الصيني في طهران، بعدم إعادة فتح مضيق هرمز ما لم تغير الولايات المتحدة سلوكها وتوافق على شروط إيران.

وطالب رضائي واشنطن بإنهاء الحرب، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ووقف الحرب في المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة، مشيراً إلى أن طهران نقلت شروطاً أخرى إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء.

ومع استمرار التصعيد الإيراني، لا تزال فرص استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن إعادة فتح مضيق هرمز غير واضحة، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال اتساع نطاق المواجهات وشدتها في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *