السفير الأميركي في لبنان: كل شيء سيتوقف إذا سلّم حزب الله سلاحه
على وقع استمرار التفجيرات الإسرائيلية في عدد من قرى جنوب لبنان، أكد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى أن توقف الحرب مرتبط بتسليم حزب الله سلاحه، قائلاً: «قولوا لحزب الله أن يسلّم سلاحه، فيتوقف كل شيء».
وجاءت تصريحات عيسى، اليوم الجمعة، عقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في منطقة عين التينة، حيث أكد أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مستمرة، مشيراً إلى أن موعد الجولة المقبلة لم يُحدد بعد، واصفاً أجواء المفاوضات بأنها «إيجابية».
ورداً على سؤال بشأن موعد توقف الحرب، قال السفير الأميركي: «إن الحرب ستتوقف عندما يحين الوقت»، قبل أن يضيف: «قولوا لحزب الله أن يسلّم سلاحه، فيتوقف كل شيء».
وبشأن المناطق التجريبية وآلية تطبيق الاتفاق، أوضح عيسى أنه يتعين أولاً تحديد وضع المناطق الحالية، قبل الانتقال إلى بحث مناطق أخرى، مشيراً إلى وجود لائحة من الدول التي تجري المفاوضات معها للمشاركة في آلية المراقبة، دون تحديد أي دولة حتى الآن.
وأوضح أن زيارته لرئيس مجلس النواب هدفت إلى إطلاعه بشكل مباشر على آخر التطورات، وشرح الخيارات المطروحة بعيداً عما يتم تداوله في وسائل الإعلام.
في المقابل، أكد نبيه بري، خلال لقائه السفير الأميركي ورئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد، أن مفتاح الاستقرار يتمثل في إلزام إسرائيل بوقف حربها والانسحاب إلى الحدود الدولية.
وقال بري إن إسرائيل لم توقف خروقاتها واعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ نوفمبر 2024، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تتواصل بشكل ممنهج، وتشمل تدمير القرى وتجريف الحقول والمساحات الزراعية وحرق المناطق الحرجية، إضافة إلى استهداف المناطق التراثية والإرث الحضاري.
وكان لبنان وإسرائيل قد أبرما في 26 يونيو الماضي اتفاق إطار، عقب جولات تفاوضية برعاية أميركية، نص خصوصاً على وقف الاعتداءات، ونزع سلاح حزب الله والمجموعات المسلحة الأخرى، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق «تجريبية».
ويرفض حزب الله بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه، فيما واصلت إسرائيل، وفق السلطات اللبنانية، تفجير مساكن ومنازل في قرى جنوبية، بدعوى وجود مواقع عسكرية فيها، بالتزامن مع استمرار جولات التفاوض بين الجانبين.
