باراك يتهم نتنياهو بتصعيد «متهور وغبي» ضد تركيا لتحقيق مكاسب سياسية
اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، بنيامين نتنياهو، باتباع نهج وصفه بـ«المتهور والغبي» في التعامل مع تركيا، معتبرًا أن التصعيد يخدم دوافع سياسية مرتبطة بمحاولة الوصول إلى الانتخابات المقبلة عبر إثارة المخاوف والتوترات الأمنية في الشارع الإسرائيلي.
وقال باراك إن الخلافات مع أنقرة لا تمثل معضلة استراتيجية يستحيل احتواؤها، مشيرًا إلى إمكانية التعامل معها عبر القنوات السرية والتنسيق مع واشنطن، ومؤكدًا أن تركيا تختلف عن النظام السوري أو إيران.
ووصف باراك ما يقوم به نتنياهو بأنه «مناورات للبقاء السياسي لمقامر قهري»، في ظل ما اعتبره فشلًا في تحقيق أهداف الحرب وتوقعات بخسارته السياسية، داعيًا إلى تأجيل المعالجات الجذرية للملفات الخلافية إلى ما بعد الانتخابات.
من جانبه، انتقد زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان القصف الإسرائيلي لمطار أبو الظهور في إدلب، محذرًا من أن التصعيد قد يقود إلى مواجهة مع تركيا ويعمق الخلافات مع الولايات المتحدة. ورد حزب «الليكود» باتهام غولان بالتساهل مع ما وصفه بالتموضع التركي في المنطقة.
وفي المقابل، أكدت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية أن المزاعم التي يطرحها نتنياهو تهدف إلى منح الغارات الإسرائيلية شرعية وتغطية سياساته التوسعية قبيل الانتخابات، مجددة تأكيد أنقرة التزامها بالتعاون المشروع مع الحكومة السورية بهدف دعم الاستقرار.
واعتبر المبعوث الأميركي الخاص توماس باراك أن الغارات تمثل تصعيدًا غير ضروري، مشيرًا إلى جهود واشنطن لإنشاء آلية لمنع الاشتباك بين الأطراف.
وفي السياق ذاته، طالبت دمشق، عبر الأمم المتحدة، بإلزام إسرائيل بالانسحاب والعودة إلى الالتزام باتفاق عام 1974، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالتحركات الإسرائيلية والتركية في سوريا.
