بعد 27 عاما على أحداث 11 سبتمبر… محاكمة خالد شيخ محمد المتهم الرئيسي بتدبير الهجمات
بعد أكثر من ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر 2001، لا تزال محاكمة خالد شيخ محمد، المتهم الرئيسي بتدبير الهجمات، تراوح مكانها وسط سلسلة من التأجيلات والخلافات القانونية، بعدما حدد قاضٍ عسكري أميركي موعداً جديداً لمحاكمته وثلاثة متهمين آخرين في صيف عام 2028.
ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 5 يونيو 2028، أي بعد 18 شهراً من الموعد الذي طالب الادعاء بعقدها فيه، في يناير 2027. وأوضح قاضٍ في سلاح الجو الأميركي أن الفترة الإضافية ضرورية لحسم عدد من القضايا السابقة للمحاكمة، من بينها الخلافات المتعلقة بالأدلة التي يمكن تقديمها أمام هيئة المحكمة.
وعلى مدى أكثر من عقدين، واجهت السلطات والجيش الأميركيان صعوبات متكررة في إحالة خالد شيخ محمد إلى المحاكمة، رغم اتهامه بتدبير واحدة من أكثر الهجمات دموية في تاريخ الولايات المتحدة.
ولا يزال موعد 2028 غير نهائي، إذ يرتبط الالتزام به بإتمام الإجراءات والمراحل القانونية المحددة في القضية ضمن المواعيد المقررة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال تأجيل المحاكمة مجدداً. وكانت محاكمة سابقة قد حُددت في عام 2021، قبل أن يتم إلغاؤها لاحقاً.
اتهامات بتدبير هجمات 11 سبتمبر
يواجه خالد شيخ محمد اتهامات بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر وتوجيه تنفيذها، والتي تضمنت اختطاف طائرات ركاب وتحطيم طائرتين في برجي مركز التجارة العالمي، وأخرى في مبنى وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، بينما تحطمت طائرة رابعة في حقل بولاية بنسلفانيا بعد محاولة الركاب السيطرة عليها.
وأسفرت الهجمات عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، فيما يمثل خالد شيخ محمد وثلاثة متهمين آخرين أمام المحكمة في القضية، وهم من بين آخر المعتقلين المحتجزين في القاعدة العسكرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا.
وكان خالد شيخ محمد، الباكستاني الأصل، من أبرز مساعدي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، قبل أن تعتقله السلطات الأميركية في باكستان في مارس 2003.
إلغاء صفقة الإقرار بالذنب
وفي العام الماضي، أبطلت محكمة استئناف اتحادية اتفاقاً كان من شأنه السماح لخالد شيخ محمد بالإقرار بالذنب، ضمن صفقة كانت ستجنبه عقوبة الإعدام على خلفية دوره في هجمات 2001.
وكان الاتفاق ينص على الحكم بالسجن المؤبد من دون إمكانية الإفراج المشروط بحق خالد شيخ محمد واثنين من المتهمين معه، إلى جانب إلزامهم بالإجابة عن الأسئلة التي لا تزال عائلات ضحايا الهجمات تسعى إلى معرفة إجابات بشأنها.
وجاء إلغاء الاتفاق بعد مفاوضات استمرت نحو عامين للتوصل إليه، قبل أن تتراجع عنه إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
