اتجاهاتصحافة عربية

السجن 25 عاما للناشطة التونسية سهام بن سدرين في قضايا تتعلق بهيئة الحقيقة والكرامة

أعلنت الناشطة التونسية في مجال حقوق الإنسان، سهام بن سدرين، صدور حكم بالسجن لمدة 25 عاماً بحقها في قضايا مرتبطة بعملها السابق على رأس هيئة الحقيقة والكرامة، معتبرة أن الحكم ذو دوافع سياسية ولا يمت بصلة للعدالة.

وقالت بن سدرين، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، إن القرار يستهدف القضاء على إرث هيئة الحقيقة والكرامة، وهي الهيئة الدستورية المكلفة بالعدالة الانتقالية التي تولت رئاستها، وأجرت جلسات استماع لآلاف ضحايا الانتهاكات خلال عهدي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.

وتلاحق السلطات القضائية التونسية بن سدرين، وهي صحافية سابقة، بتهم تتعلق بتزوير جزء من التقرير النهائي للهيئة، الذي نُشر عام 2020، وتضمن توصيات بتفكيك منظومة الفساد والقمع والدكتاتورية داخل مؤسسات الدولة، بعد الاستماع إلى نحو 50 ألف ضحية وإحالة 173 ملفاً إلى القضاء المختص بالعدالة الانتقالية.

ويأتي الحكم في ظل انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية محلية ودولية ومعارضين، الذين يتهمون السلطات بالتراجع عن مسار الحقوق والحريات منذ إعلان الرئيس قيس سعيّد، في يوليو 2021، إجراءات استثنائية جمع بموجبها السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

كما يأتي بعد أيام من تأييد حكم بالسجن ثماني سنوات بحق الناشطة المناهضة للعنصرية سعدية مصباح، بتهم تتعلق بتبييض الأموال والإثراء غير المشروع، وهو ما أثار انتقادات منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي اعتبرت أن الملاحقات تستند إلى اتهامات لا أساس لها وترتبط بنشاطها في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *