اجتماع مرتقب في القاهرة لوسطاء اتفاق غزة وسط تحركات لتثبيت التنفيذ
تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستضافة اجتماع قريب يضم ممثلين عن مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، في إطار تحركات مكثفة تستهدف ضمان تنفيذ بنود اتفاق غزة والتأكيد على التزام الأطراف بتعهداتها، بحسب مصادر تحدثت إلى «القاهرة الإخبارية».
وأفادت المصادر بأن القاهرة تجري اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف المعنية لمتابعة آليات تنفيذ الاتفاق ومعالجة الملفات المرتبطة به، مؤكدة أن حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى تبدي تعاملاً إيجابياً مع الجهود التي تقودها مصر بالتنسيق مع الوسطاء.
وبحسب المصادر، فإن المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق من شأنه فتح الطريق أمام مرحلة جديدة في قطاع غزة، تبدأ بإطلاق برامج التعافي المبكر، تمهيداً لاستئناف عمليات إعادة الإعمار وإعادة تأهيل البنية التحتية التي تضررت خلال الحرب.
وتشمل الخطط المرتقبة العمل على استعادة الخدمات الأساسية والحيوية في القطاع، وإعادة تشغيل المرافق، إلى جانب توفير الظروف اللازمة لاستئناف العملية التعليمية.
ويأتي التحرك المرتقب في القاهرة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، التوصل إلى ما وصفه بـ«اتفاق تاريخي» بشأن نزع سلاح حركة «حماس» وبقية الجماعات المسلحة في قطاع غزة بشكل كامل، معتبراً الاتفاق خطوة كبيرة باتجاه تحقيق سلام وأمن دائمين.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن الاتفاق يمهد لانتقال إدارة قطاع غزة إلى حكومة فلسطينية جديدة تتعاون بشكل وثيق مع مجلس السلام بهدف مساعدة الفلسطينيين، مؤكداً في الوقت نفسه أن غزة لن تُستخدم قاعدة لشن هجمات على إسرائيل.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن تطبيق خطته المكونة من 20 نقطة سيجري عبر مراحل منظمة، على أن يتزامن استكمال عملية نزع السلاح مع انسحاب القوات الإسرائيلية.
وأضاف أن قوة الاستقرار الدولية ستعمل إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي المسؤوليات الأمنية في قطاع غزة وضمان أمن سكانه ومحيطه.
وأشاد ترامب بالدور الذي لعبته مصر وقطر وتركيا في جهود الوساطة، موجهاً الشكر إلى الدول الثلاث على مساهمتها في الدفع نحو الاتفاق، ومؤكداً أن الهدف يتمثل في انتقال غزة إلى إدارة فلسطينية جديدة تعمل لخدمة سكان القطاع.
