نجل رضائي ضمن شبكة فساد بوزارة الاستخبارات…والكشف عن 11 مليار دولار مفقودة من عائدات النفط الإيراني
كشفت معلومات خاصة حصلت عليها «إيران إنترناشيونال» عن شبكة فساد داخل وزارة الاستخبارات الإيرانية، متورطة في بيع النفط عبر «التراستي»، وعدم إعادة نحو 11 مليار دولار من عائدات النفط المباع إلى البلاد.
وبحسب التقرير، تضم الشبكة أبناء وأصهار عدد من أبرز الشخصيات الأمنية والسياسية في النظام الإيراني، وتعمل تحت إدارة مسؤول كبير في وزارة الاستخبارات يُعرف باسم «شايان»، المدير العام لشؤون الوقود والطاقة، الذي أُقيل قبل نحو 10 أيام، وسط توقعات باعتقاله.
وتضم الشبكة، وفق «إيران إنترناشيونال»، علي رضائي، صهر ليلى بروجردي، حفيدة مؤسس النظام الإيراني روح الله الخميني، والذي شغل لسنوات منصب نائب مدير الإعلام في أمانة مجمع تشخيص مصلحة النظام. ويقيم رضائي منذ فترة طويلة في دبي بصفته تاجراً للنفط، ويُتهم بأنه أحد أعضاء شبكة «شايان» الذين لم يعيدوا مئات الملايين من الدولارات من عائدات النفط الإيراني.
كما تشمل الشبكة محسن فلاحيان، نجل علي فلاحيان، وزير الاستخبارات الإيراني الأسبق، والذي يدير شركة «سبهر صنعت نكين»، التي تحول نشاطها منذ أكتوبر الماضي إلى قطاع النفط والغاز.
ومن أبرز الأسماء الأخرى علي بايندريان، الذي سبق أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه بتهمة تمويل فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وإحسان سخائي، صهر وزير الاستخبارات الأسبق محمود علوي، وإحسان تحيري، مالك شركة صرافة «أرز إيران»، الذي تقول مصادر «إيران إنترناشيونال» إنه لم يُسلّم، في إحدى الحالات، 700 مليون دولار من أموال النفط الإيراني.
ويشير التقرير إلى أن شبكة «شايان» تشكلت عبر تسعة «تراستي» نافذين، بالتعاون مع ميثم درزي نجاد رمي، المدير العام لصندوق تقاعد وزارة الاستخبارات، الذي وفر، بحسب التقرير، الغطاء القانوني لعمليات بيع النفط.
وتعود آلية عمل «التراستي» إلى تشريعات سمحت لجهات حكومية وصناديق تقاعدية وعسكرية، بالتنسيق مع وزارة النفط، بتسليم النفط والمكثفات الغازية إلى أشخاص موثوقين لبيعها في الأسواق والالتفاف على العقوبات، على أن تتم إعادة العائدات إلى البلاد.
وبحسب المعلومات، أسفرت إحدى شبكات «التراستي» المرتبطة بوزارة الاستخبارات عن عدم إعادة 11 مليار دولار من عائدات النفط، فيما تشير مصادر التقرير إلى أن مجموع الأموال التي لم تُعدها مختلف شبكات «التراستي» يقترب من 110 مليارات دولار.
وكان المدعي العام في طهران قد أعلن فتح ملفات قضائية بحق 15 «تراستي» متهمين بعدم إعادة أموال النفط الإيراني، إلى جانب إصدار نشرات حمراء من «الإنتربول» بحقهم، إلا أن أسماء أعضاء شبكة «شايان» لم تظهر ضمن القائمة المعلنة.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، بحسب التقرير، خطر الإقالة، فيما أصبحت شبكة «شايان» تحت ضغط متزايد عقب إقالة مديرها العام واحتمال اعتقاله.
ووفق سعر الصرف الوارد في التقرير، تُقدّر قيمة الأموال غير المعادة بنحو مليون و980 ألف مليار تومان، أي ما يعادل 1980 تريليون تومان.
