منتخب المغرب يبهر العالم في مونديال 2026… و”الحاج” مزراوي يؤكد مكانته كأحد أهم مفاتيح النجاح
يواصل المنتخب المغربي كتابة فصل جديد من التألق في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما قدم عروضاً قوية أمام منتخبات كبيرة، أبرزها البرازيل واسكتلندا، مؤكداً أنه ليس مجرد ضيف على البطولة، بل منافس حقيقي يمتلك شخصية البطل والطموح للذهاب بعيداً في المنافسات.
وشهدت المباريات الأخيرة تألق عدد من نجوم “أسود الأطلس”، يتقدمهم اسماعيل الصيباري الذي خطف الأنظار بهدفين حاسمين أظهرا قدراته الهجومية الكبيرة وحسه التهديفي العالي، فيما برز نائل العيناوي بروحه القتالية وانضباطه التكتيكي وحضوره اللافت في وسط الملعب، ليقدم نموذجاً للاعب الذي لا يتوقف عن القتال حتى اللحظة الأخيرة.
كما فرض الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي، صاحب الـ18 عاماً، نفسه كواحد من أبرز اكتشافات المنتخب المغربي في البطولة، بعدما أظهر نضجاً لافتاً وثقة كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى، ما يعكس امتلاك المغرب جيلاً واعداً للمستقبل.
وفي المقابل، يحظى المدرب محمد وهبي بإشادة واسعة بفضل قراءته المميزة للمباريات وحسن توظيفه للعناصر المتاحة، حيث نجح في بناء فريق متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، ويقدم كرة قدم منظمة تعكس تطور المدرسة المغربية.
ومن بين أبرز الأسماء التي تؤكد قيمتها مباراة بعد أخرى، يبرز الدولي نصير مزراوي أو “الحاج” كما يطلق عليه في المغرب، الذي يواصل تقديم مستويات استثنائية رغم أنه لا ينال دائماً التقدير الذي يستحقه، فقد أثبت مرة أخرى أنه أحد أهم ركائز المنتخب بفضل أدائه الدفاعي المميز، وقدرته على إيقاف أخطر لاعبي الخصم من خلال تدخلات دقيقة، وقراءة ممتازة للعب، وتفوق واضح في المواجهات الثنائية.
ولم يقتصر تأثير مزراوي على الجانب الدفاعي، بل ساهم أيضاً في بناء الهجمات، إذ انطلقت إحدى أخطر فرص المنتخب من تمريرة تقدمية متقنة منه، عكست رؤيته المميزة وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير.
ويمنح مزراوي الجهاز الفني مرونة تكتيكية كبيرة بفضل قدرته على شغل أكثر من مركز، سواء كظهير أيمن أو أيسر أو قلب دفاع أو جناح دفاعي، مع الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة والانضباط، ليؤكد أنه أحد أبرز “الجوكرات” في الكرة المغربية وأحد أهم أسلحة أسود الأطلس في مشوارهم المونديالي.
