ثقافةمنوعات

 فوزية الفيلالي في ضيافة المثقفين المصريين… احتفاء بتجربة شاعرة مغربية جمعت بين الشعر والسرد

تستعد الأوساط الثقافية المصرية للاحتفاء بالكاتبة والشاعرة المغربية فوزية أحمد الفيلالي، من خلال ندوة أدبية تحمل عنوان «سيرة ومسيرة الشاعرة والقاصة المغربية الكبيرة الأستاذة فوزية الفيلالي»، تنظمها لجنة العلاقات الخارجية بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برعاية الدكتور علاء عبد الهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وذلك مساء السبت 24 أكتوبر، بمقر النقابة في الزمالك.

ويأتي هذا الاحتفاء تقديرًا لمسيرة أدبية تنوعت بين الشعر الفصيح والزجل والقصة القصيرة والسرد، وعبّرت خلالها الفيلالي عن قضايا الإنسان والمجتمع، مستلهمة تجارب الحياة وما تحمله من أحلام وانكسارات وأسئلة وجودية، في تجربة تجمع بين البوح الذاتي والانشغال بالشأن العام.

وتشارك في الندوة نخبة من الأدباء والمثقفين، من بينهم الدكتورة إنجي البيسوني، والدكتورة نيفان فؤاد، والشاعر محمد رمضان، والأستاذ عاصم عبد الفتاح، فيما يديرها الدكتور بسيم عبد العظيم.

فوزية الفيلالي.. من فاس إلى فضاء الإبداع العربي

وُلدت فوزية أحمد الفيلالي في مدينة فاس المغربية، المعروفة بمكانتها الثقافية والتاريخية، وبرزت بوصفها شاعرة وكاتبة متعددة الاهتمامات، تكتب الشعر والزجل والقصة القصيرة، إلى جانب تجاربها في السرد والرواية، كما تمتد اهتماماتها إلى القراءة والرسم والسفر، وتكتب بالعربية والفرنسية.

وتعود علاقتها بالأدب إلى سنوات مبكرة، حين وجدت في القراءة والكتابة مساحة للتعبير عن مشاعرها وأفكارها، غير أن تجربتها الشعرية اتخذت منحى أكثر وضوحًا مع توالي تجارب الفقد والمعاناة، التي دفعتها إلى كتابة قصائد الرثاء والبوح، قبل أن تتسع تجربتها لتشمل موضوعات إنسانية واجتماعية وسياسية متنوعة.

تحدثت الفيلالي عن ميلها إلى القصائد الاجتماعية والسياسية، مؤكدة أن حضور هذه القضايا في كتابتها يفوق اهتمامها بالشعر الغزلي، وهو ما يعكس انحيازها إلى القصيدة التي تتجاوز حدود التجربة الفردية لتلامس هموم المجتمع وأسئلة الإنسان. كما عبّرت عن إيمانها بأن الشعر يفقد جانبًا من رسالته إذا لم يتفاعل مع قضايا الحياة والواقع.

ولم تقتصر تجربتها على الكتابة الإبداعية، إذ شاركت في أنشطة ثقافية وأدبية داخل المغرب وخارجه، وتولت مهام في عدد من الهيئات والجمعيات الثقافية، من بينها رئاسة فرع عمالة مولاي يعقوب لرابطة كاتبات المغرب سابقًا، إلى جانب عضويتها في مؤسسات وروابط أدبية عربية.

إصدارات أدبية متعددة

أصدرت فوزية الفيلالي مجموعة من الأعمال التي تعكس تنوع تجربتها بين الشعر والسرد، وتتنقل موضوعاتها بين الحلم والذاكرة والمرأة والفقد والحنين، ومن أبرزها:

– «بداية حلم»: ديوان شعري صدر في المغرب.

– «سمراء وشاي»: ديوان شعري صدرت طبعته الأولى في الأردن، ثم أعيدت طباعته في المغرب عام 2018.

– «وهل للفراشات دموع؟»: ديوان شعري صدر عن دار الماهر في الجزائر عام 2018.

– «ريشة من شفاه أنثى»: ديوان شعري صدر عن دار اللوتس في مصر عام 2019.

– «أوراق تنام مبللة.. حديث ليل ومداد»: عمل في السرد التعبيري صدر عن دار غيداء في الأردن عام 2020.

– «نبض اليقين»: ديوان شعري ارتبط عرضه بمعرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2021.

– «دموع البحر»: مجموعة قصصية صدرت عن دار اللوتس في مصر، وتتناول قضايا اجتماعية ونفسية، مع حضور واضح للمرأة وتحولاتها في المجتمع.

وتكشف هذه الإصدارات عن انتقال الكاتبة بين أشكال أدبية مختلفة، مع احتفاظها بحضور التجربة الذاتية والاهتمام بالقضايا الإنسانية، وهو ما منح أعمالها مساحة للتفاعل مع قراء من بلدان عربية متعددة.

جوائز وتكريمات وحضور عربي

حظيت الفيلالي بعدد من الجوائز والتكريمات في المجال الأدبي، من بينها حصولها على المرتبة الأولى في مسابقة للشعر بمدينة سيراكوزا الإيطالية، والمرتبة الأولى في مسابقة للنثر بساقية الصاوي في مصر، إلى جانب مشاركات وتكريمات في فعاليات ثقافية داخل المغرب وخارجه.

كما شاركت في لقاءات ومهرجانات أدبية عربية، ونُشرت عنها قراءات نقدية وحوارات تناولت تجربتها الشعرية والسردية، وما تتسم به من تنوع في الموضوعات والأشكال التعبيرية.

ويمثل الاحتفاء المرتقب بها في القاهرة فرصة لإعادة قراءة تجربتها الأدبية، والتوقف أمام مسيرة كاتبة مغربية جعلت من الكتابة وسيلة للتعبير عن الذات والانفتاح على قضايا المجتمع، وأسهمت أعمالها في تعزيز التواصل الثقافي بين المبدعين في المغرب ومصر وبقية البلدان العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *