أوكرانيا تندد بـ«الهجوم المروع» على كييف بعد مغادرة المبعوثين الأميركيين
ندّدت أوكرانيا، اليوم الثلاثاء، بالهجوم الروسي الذي استهدف العاصمة كييف خلال الليل، وأسفر، وفق حصيلة أولية، عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين، وذلك بعد وقت قصير من مغادرة المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذين زارا موسكو وكييف في إطار جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا، في منشور عبر منصة «إكس»، إن روسيا شنت هجوماً «واسع النطاق ومروعاً» على كييف فور مغادرة المبعوثين الأميركيين، مضيفاً أن الضربات ألحقت أضراراً بأحياء سكنية وأوقعت قتلى وجرحى.
وانتقد سيبيغا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً إن «الصواريخ الباليستية» الروسية كانت أبلغ من خطاباته بشأن الدبلوماسية، في إشارة إلى تزامن الهجوم مع التحركات الأميركية الرامية إلى دفع مسار التفاوض.
واستأنفت روسيا، ليل الاثنين/الثلاثاء، ضرباتها الجوية على كييف بعد توقف استمر ثلاث ليالٍ، في إطار وقف متبادل للقصف بين موسكو وكييف تزامن مع زيارة المبعوثين الأميركيين. ودوت انفجارات قوية في أنحاء العاصمة، فيما تصاعدت أعمدة الدخان واندلعت حرائق في عدد من المناطق.
وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين، مشيرة إلى تضرر مبانٍ في عدة مناطق من العاصمة ومحيطها. كما أُطلق إنذار جوي خلال الليل، قبل أن تعلن السلطات رفعه صباحاً، فيما وضعت بولندا المجاورة قواتها في حالة تأهب.
ويأتي التصعيد بعد تصريحات للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الاثنين، أكد فيها أن زيارته إلى المنطقة حققت «تقدماً جوهرياً»، بما في ذلك إحراز تقدم باتجاه تحديد موعد لمحادثات ثلاثية جديدة تجمع الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن موسكو أبلغت مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب، متحدثاً عن إمكانية التوصل إلى «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء.
وأوضح زيلينسكي أن المقترحات المطروحة قد تشمل وقف الضربات على قطاعات استراتيجية، من بينها الطاقة والحبوب والكهرباء، إضافة إلى النفط والغاز.
وفي المقابل، قال الكرملين إنه لا يستبعد استئناف المحادثات الثلاثية، لكنه اعتبر أن الحديث عن أماكن أو مواعيد محددة لعقدها لا يزال «سابقاً لأوانه»، وفق المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف.
