أخبارعربي

إيران تستولي على غواصة أميركية مسيّرة

تمكنت إيران قبل أيام من السيطرة على غواصة أميركية مسيّرة تابعة للجيش الأميركي، في حادث قد يمنح طهران فرصة لفحص المركبة ودراسة تقنياتها، وربما محاولة إجراء هندسة عكسية لبعض مكوناتها، في ما اعتبره خبراء انتكاسة محرجة للبنتاغون وشركة “أندوريل” المصنعة.

ورغم تقليل الجيش الأميركي والشركة من أهمية فقدان الغواصة ذاتية القيادة من طراز “دايف-إل.دي”، المصممة لتنفيذ مهام المراقبة بعيدة المدى وغيرها من العمليات تحت سطح البحر، رأى خبراء أن الحادث يمثل ضربة محرجة للولايات المتحدة، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وأوضح الخبراء أن من غير المرجح أن تمنح الغواصة التي سيطرت عليها إيران طهران ميزة عسكرية حاسمة، إلا أن الحادث يشكل مكسباً دعائياً لها، ويضر بالجهود الأميركية الرامية إلى إبراز تفوقها التكنولوجي، خصوصاً في منطقة مضيق هرمز.

وقال فرزين نديمي، الزميل الأول في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن إيران ستستغل “كل فرصة لتحقيق مكسب دعائي”، مشيراً إلى أن دراسة الغواصة قد تساعد الحرس الثوري على تطوير نسخ محسنة من تصميماته الخاصة.

من جهتها، اعتبرت منى يعقوبيان، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن إيران بارعة في استغلال مثل هذه الحوادث لصالح روايتها السياسية، ومحاولة تصويرها باعتبارها دليلاً على عدم الكفاءة الأميركية وعدم قدرة واشنطن على الحفاظ على السيطرة الكاملة على مضيق هرمز.

أما براين كلارك، مدير مركز مفاهيم وتكنولوجيا الدفاع في معهد هدسون، فرجح أن تحاول إيران تفكيك الغواصة وفحص مكوناتها، موضحاً أن برمجياتها تتضمن وسائل حماية مدمجة، في حين يستطيع المهندسون الإيرانيون، بحسب تقديره، إجراء هندسة عكسية للأنظمة الميكانيكية.

وأشار كلارك إلى سجل إيران السابق في التعامل مع معدات وطائرات أميركية تمكنت من السيطرة عليها.

في المقابل، قال مسؤولون في البحرية الأميركية إن “دايف-إل.دي” مركبة قديمة تعرضت لعطل، قبل أن تتمكن القوات الإيرانية من انتشالها بعد أن أصبحت “عاجزة في المياه”.

وتروج شركة “أندوريل” للمركبة باعتبارها غواصة بحرية مستقلة كبيرة تتمتع بدرجة عالية من الموثوقية والمرونة، مشيرة إلى قدرتها على العمل لمدة تصل إلى عشرة أيام في ظروف قاسية.

سفارات إيرانية تسخر من فقدان الغواصة

واستغلت سفارات إيرانية في عدد من دول العالم الحادث للسخرية من الولايات المتحدة، حيث احتفت السفارة الإيرانية في غانا، عبر منشور على منصة “إكس”، بالسيطرة على الغواصة في “مضيق يسيطر عليه أناس يمكنهم سماع عطس الروبيان”.

وأضافت السفارة في منشورها أن القوات الإيرانية التقطت الغواصة “كزجاجة بلاستيكية في شبكة صيد”، زاعمة أنها وصلت إليها “سليمة تماماً”، قبل أن توجه رسالة ساخرة إلى المشغلين الأميركيين قائلة: “تعازينا لمن كان يمسك بعصا التحكم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *