أزمة الكهرباء في الجزائر… الحكومة تبرر الانقطاع والمعارضة الشعبية ترد بالسخرية
شهدت الجزائر، الأيام القليلة الماضية ، انقطاعاً واسعاً للتيار الكهربائي شمل 16 ولاية، قبل أن يمتد جزئياً إلى مناطق أخرى، في أزمة استمرت لساعات تزامناً مع موجة حر شديدة، ما أثار جدلاً واسعاً حول واقع منظومة الطاقة في البلاد.
وعزت السلطات وشركة “سونلغاز” الانقطاع إلى عطل فني وارتفاع غير مسبوق في الطلب على الكهرباء، فيما ربطت تقارير إعلامية مستقلة الأزمة باختلالات هيكلية، من بينها نقص قطع الغيار، وتعقيدات الاستيراد، وتراجع الاستثمارات، إضافة إلى محدودية الاعتماد على الطاقات المتجددة.
وزادت تصريحات مسؤولين حكوميين من حدة الانتقادات، بعدما حمّل وزير الداخلية المواطنين مسؤولية الضغط على الشبكة بسبب ارتفاع الاستهلاك، في حين أكد وزير الطاقة أن الجزائر تمتلك “أفضل منظومة كهربائية في إفريقيا”، واعتبر الوزير الأول أن ما حدث كان بمثابة “تمرين مصغر” أظهر جاهزية المنظومة، بينما وصفت وسائل إعلام موالية الانقطاع بأنه إجراء احترازي لحماية الشبكة الكهربائية.
في المقابل، قوبلت هذه التبريرات بموجة واسعة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول جزائريون صوراً لعائلات قضت ساعات الليل في الأرصفة والحدائق هرباً من الحر، كما سخر مدونون من الوعود السابقة بتصدير الكهرباء إلى أوروبا، فيما تحولت الشموع، التي شهدت إقبالاً كبيراً ونفدت من بعض المحلات، إلى رمز ساخر لما وصفه ناشطون بـ”الرومانسية الإجبارية” في ظل أزمة الانقطاع.
