موسكو تتهم النرويج بـ«القرصنة» بعد احتجاز سفينة أبحاث روسية في سفالبارد
وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، احتجاز النرويج لسفينة الأبحاث الروسية «البروفيسور مولتشانوف» بأنه «قرصنة صريحة»، منتقدة ما اعتبرته تخلي الدول الغربية عن القواعد القانونية المنظمة للشؤون البحرية.
وقالت زاخاروفا، في مقابلة مع وكالة «تاس» على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي، اليوم الخميس، إن وصف الواقعة بـ«المصادرة» أكثر دقة من «الاحتجاز»، موضحة أن الاحتجاز يرتبط عادة بإجراء قانوني، بينما تعكس التطورات الحالية، وفق تعبيرها، ممارسة للقرصنة.
وأضافت أن الشؤون البحرية ظلت لعقود خاضعة لمنظومة قانونية تطورت على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، معتبرة أن ما يحدث حالياً يمثل خلطاً بين القواعد القانونية والممارسات المختلفة.
ووصفت المتحدثة الروسية الواقعة بأنها «أمر شنيع» و«انحطاط» و«نكسة» للغرب وللعالم بأسره، معتبرة أن اللجوء إلى ما وصفته بـ«القرصنة الصريحة» يعكس تحولاً في الأجندة البحرية الغربية.
وأكدت أن الدبلوماسية الروسية ستواصل تقديم الدعم والدفاع عن حقوق المواطنين الروس الذين يجدون أنفسهم في مواقف صعبة، مشددة على أن وزارة الخارجية والقيادة الروسية ووزير الخارجية سيرغي لافروف «لن يتخلوا أبداً» عن المواطنين الروس.
وأشارت زاخاروفا إلى أن هذا الموقف يشمل أيضاً البحارة الذين قد يتعرضون للاحتجاز بسبب نزاعات اقتصادية ومالية أو خلافات مع ملاك السفن.
وكان مكتب حاكم سفالبارد قد أعلن أن السلطات النرويجية احتجزت سفينة الأبحاث الروسية «البروفيسور مولتشانوف» في أرخبيل سفالبارد، بناءً على طلب من شركة «نافتوغاز» الأوكرانية، وذلك بعد صدور أمر قضائي باحتجازها في 31 أغسطس، على خلفية دعوى رفعتها الشركة للمطالبة باسترداد أموالها، عقب خسارتها أصولاً في شبه جزيرة القرم عام 2014.
وبحسب شركة المحاماة الأميركية «كوفينجتون»، التي تمثل «نافتوغاز»، فقد جرى احتجاز السفينة قبالة أرخبيل سفالبارد في القطب الشمالي، بعد مواجهة استمرت نحو 24 ساعة مع خفر السواحل النرويجي.
