اتجاهاتصحافة العالم

وثيقة أمريكية بشأن سبتة ومليلية تثير قلقا واسعا في إسبانيا

أثارت وثيقة صادرة مؤخرًا عن لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأمريكي جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في إسبانيا، بعدما وصفت مدينتي سبتة ومليلية بأنهما “مدينتان تديرهما إسبانيا” وتقعان على أراضٍ مغربية، ما فتح باب التساؤلات بشأن دلالات هذا التوصيف وانعكاساته المحتملة على العلاقات المغربية الإسبانية.

وذكرت صحيفة “لاراثون” الإسبانية أن الإشارة وردت ضمن مذكرة تفسيرية مرفقة بتقرير لجنة الاعتمادات، وليست جزءًا من النص التشريعي الرسمي، كما أنها لم تُعرض بعد على التصويت داخل الكونغرس الأمريكي، إلا أنها اعتُبرت سابقة غير مألوفة في الوثائق الرسمية الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة أن صياغة الوثيقة تقترب جزئيًا من الطرح المغربي الذي يعتبر سبتة ومليلية جزءًا من الوحدة الترابية للمملكة، مشيرة إلى أن التقرير دعا أيضًا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى تعزيز الانخراط الدبلوماسي بين الرباط ومدريد بشأن “الوضع المستقبلي” للمدينتين.

وربطت “لاراثون” هذه التطورات بالمناخ الدولي المتقلب والتحولات الجيوسياسية الأخيرة، معتبرة أن بعض الأوساط الإسبانية باتت تنظر بحذر إلى ما تصفه بـ”الإشارات المقلقة” الصادرة من واشنطن، خاصة في الملفات المرتبطة بالسيادة الإسبانية.

كما أشارت الصحيفة إلى مقال نشره المستشار السابق في وزارة الدفاع الأمريكية مايكل روبين خلال مارس الماضي، دعا فيه إلى إطلاق “مسيرة خضراء جديدة” نحو سبتة ومليلية، معتبرة أن تداول هذا الطرح في وسائل إعلام مغربية زاد من مستوى القلق داخل إسبانيا.

وفي سياق متصل، رأت الصحيفة أن التوترات الأخيرة بين الحكومة الإسبانية والإدارة الأمريكية، خصوصًا بشأن المواقف المتعلقة بالحرب في إيران، قد تجعل من بعض الملفات الحساسة، وعلى رأسها سبتة ومليلية، أوراق ضغط محتملة في سياق الخلافات السياسية بين الجانبين.

ونقلت “لاراثون” عن السفير الإسباني السابق في واشنطن، خافيير روبيريز، قوله إن ما يحدث قد يكون نتيجة تحرك مغربي داخل دوائر القرار الأمريكية، مستفيدًا من قوة العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *