مقتل الطفلة ليانا يشعل غضبا واسعا في فرنسا ويثير جدلا حول أداء القضاء
تحولت قضية مقتل الطفلة ليانا، البالغة من العمر 11 عاماً، من حادثة جنائية إلى قضية رأي عام هزت فرنسا، بعد العثور على جثتها داخل صومعة مهجورة تبعد نحو 15 كيلومتراً عن المكان الذي اختفت منه عقب خروجها من المدرسة برفقة والد إحدى صديقاتها.
وأعلنت الشرطة الفرنسية توقيف رجل يدعى جيروم بوصفه المشتبه الرئيسي في القضية، ووضعه قيد التحقيق، وسط تقارير تتحدث عن وجود سجل سابق من الشكاوى المتعلقة باعتداءات جنسية تعود إلى عام 2017.
وفي تطور أثار مزيداً من الجدل، ذكرت صحيفة “لوفيغارو” أن القضاء لم يتخذ إجراءات حاسمة بشأن شكوى تتعلق باغتصاب طفلة أخرى ضد المشتبه به، رغم مرور نحو تسعة أشهر على فتح التحقيق في تلك القضية.
وأشعلت القضية سجالاً سياسياً وقضائياً في فرنسا، حيث وجّه رئيس حزب الجمهوريين ووزير الداخلية السابق والمرشح للانتخابات الرئاسية، برونو ريتايو، انتقادات حادة للمجلس الأعلى للقضاء، متهماً إياه بالتقصير في أداء مهامه.
وقال ريتايو إن “آليات معاقبة القضاة معطلة”، معتبراً أن القضية تطرح تساؤلات جدية حول كيفية التعامل مع الشكاوى السابقة ومدى فعالية المنظومة القضائية في حماية الأطفال من المعتدين المحتملين.
وأثارت الجريمة موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية والشعبية الفرنسية، وسط مطالب بإجراء مراجعة شاملة للإجراءات القضائية المرتبطة بملفات الاعتداءات الجنسية وحماية القاصرين.
