اليونسكو تعلن الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 تزامنا مع المعرض الدولي للنشر والكتاب
تستعد الرباط لاحتضان الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب خلال الفترة من 1 إلى 10 ماي 2026، في تظاهرة استثنائية تتزامن مع اختيار المدينة عاصمة عالمية للكتاب 2026 ضمن مبادرة اليونسكو، في خطوة تعزز مكانتها كإحدى العواصم الثقافية الصاعدة عالميًا.
ويُنظم المعرض من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة ومجلس الجهة، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بمشاركة 890 عارضًا، منهم 320 مباشرًا و570 عبر التوكيل، يمثلون 60 دولة، مع عرض أكثر من 130 ألف عنوان في مختلف مجالات المعرفة، في واحدة من أضخم دورات المعرض.
وترتكز هذه الدورة على رؤية جديدة تقوم على إخراج الكتاب من القاعات المغلقة إلى الفضاءات العمومية، من خلال أنشطة ثقافية تمتد إلى المستشفيات، ووسائل النقل، والساحات العامة، ودور الرعاية، والمؤسسات الإصلاحية، والمراكز الاجتماعية، بهدف تقريب القراءة من مختلف فئات المجتمع، خاصة الفئات البعيدة عن الفضاءات الثقافية التقليدية.
وفي هذا الإطار، يشرف المنظمون بشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية، من بينها اليونسكو، على برنامج سنوي يضم 342 نشاطًا ثقافيًا موزعًا على 12 محورًا، إلى جانب 204 فعاليات كبرى يشارك فيها أكثر من 720 مفكرًا وكاتبًا وباحثًا ومبدعًا، لمناقشة قضايا القراءة والصناعات الثقافية والإبداعية وتكريم شخصيات بارزة في الحقل الثقافي.
كما تحل فرنسا ضيف شرف على هذه الدورة، في انعكاس لعمق العلاقات الثقافية بين البلدين، مع تخصيص محور خاص لتكريم الرحالة المغربي ابن بطوطة، وجعل أدب الرحلة ومحكي السفر محورًا رئيسيًا في البرمجة الثقافية.
وأكد محمد المهدي بنسعيد أن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب يشكل «انتصارًا للمعرفة» وتتويجًا لمسار تاريخي لمدينة لا تُعد فقط عاصمة إدارية، بل فضاءً للفكر ومنبعًا للمبدعين، مشددًا على أن هذا التتويج يمثل إعلانًا عن حضور الثقافة في قلب الحياة اليومية.

