تكنولوجيامنوعات

المحكمة العليا الأميركية ترفض طلب “ميتا” لوقف دعوى تتهم “إنستغرام” بإدمان المراهقين

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، النظر في طلب تقدمت به شركة ميتا لإيقاف دعوى قضائية رفعتها ولاية فيرمونت، تتهم تطبيق إنستغرام بتصميم خصائص تؤدي إلى إدمان المستخدمين من الأطفال والمراهقين.

وجاء قرار المحكمة بعد رفضها استئناف الشركة ضد حكم سابق سمح بمواصلة الدعوى، رغم دفوع “ميتا” بأن محاكم فيرمونت لا تمتلك الاختصاص القضائي للنظر في القضية.

وتندرج هذه القضية ضمن موجة واسعة من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة، وسط تصاعد المخاوف بشأن التأثيرات النفسية والصحية لهذه المنصات على صغار السن.

واتهمت ولاية فيرمونت تطبيق “إنستغرام” بأنه صُمم لاستغلال “الأدمغة النامية للمراهقين” بهدف تعزيز الاستخدام القهري للتطبيق وزيادة العوائد الإعلانية، إضافة إلى تضليل المستخدمين بشأن مستوى الأمان وسلامة المنصة.

في المقابل، نفت “ميتا” هذه الاتهامات، معتبرة أن الولاية لم تثبت أن تصميم التطبيق أو خصائصه تم تطويرها داخل فيرمونت، كما أكدت أن الادعاءات المتعلقة بالإدمان لم تُثبت داخل الولاية بشكل مباشر.

وخلال جلسة استماع سابقة في كاليفورنيا بشأن قضايا إدمان الشباب على وسائل التواصل، نفى الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ أن يكون “إنستغرام” يستهدف الأطفال أو المراهقين بشكل متعمد.

وكانت المدعية العامة لفيرمونت تشاريتي كلارك قد رفعت الدعوى عام 2023 استنادًا إلى قانون حماية المستهلك، متهمة “ميتا” بدراسة نقاط الضعف النفسية والعصبية لدى المراهقين لدفعهم لاستخدام التطبيق بصورة مفرطة، بما يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية.

وأكدت المحكمة العليا في فيرمونت، في حكم سابق عام 2025، أن الشركة يمكن أن تخضع للمساءلة القانونية داخل الولاية طالما أنها تستهدف سوقها وتحقق أرباحًا من المستخدمين فيها.

وتواجه “ميتا” سلسلة من القضايا المشابهة في ولايات أميركية عدة، حيث قضت محكمة في ماساشوستس خلال أبريل الماضي باستمرار دعوى مماثلة تتعلق بإدمان الشباب.

كما ألزمت هيئة محلفين الشركة، في مارس الماضي، بدفع 375 مليون دولار في دعوى رفعتها ولاية نيو مكسيكو، اتهمتها بتضليل المستخدمين بشأن سلامة منصتي فيسبوك و”إنستغرام”، والسماح بوقوع استغلال جنسي للأطفال عبرهما.

وفي قضية أخرى بلوس أنجلوس، حمّلت هيئة محلفين شركتي “ميتا” وألفابت المالكة لـغوغل مسؤولية الإهمال في تصميم منصات تواصل اجتماعي تُسبب أضرارًا نفسية للشباب، ومنحت تعويضات بقيمة 6 ملايين دولار لامرأة قالت إنها أُصيبت بإدمان وسائل التواصل منذ طفولتها.

كما توصلت “ميتا” مؤخرًا إلى تسوية مع منطقة تعليمية في ولاية كنتاكي، ضمن آلاف الدعاوى القضائية التي تتهم شركات التواصل الاجتماعي بالمساهمة في تفاقم أزمات الصحة النفسية بين الطلاب والمراهقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *