أخباردولى

 باريس تستعرض قوتها العسكرية في يوم الباستيل… وماكرون يوجه رسائل دفاعية إلى أوروبا والعالم

تستعد العاصمة الفرنسية باريس، اليوم 14 يوليو، لاستضافة أكبر عرض عسكري تنظمه فرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بمناسبة احتفالات يوم الباستيل، في استعراض يقوده الرئيس إيمانويل ماكرون ويحمل دلالات سياسية وعسكرية تتجاوز الاحتفال الوطني.

ويشارك في العرض نحو 6800 عسكري، بزيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب مشاركة أعداد أكبر من الطائرات والمركبات العسكرية، في خطوة تؤكد توجه فرنسا نحو تعزيز قدراتها الدفاعية في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتنامي التحديات الأمنية في أوروبا.

ويشهد الاحتفال حضوراً دولياً واسعاً، بمشاركة نحو 500 جندي من دول داعمة لأوكرانيا، بينها بريطانيا وبولندا وكندا وأستراليا وسلوفاكيا والنمسا، إضافة إلى أوكرانيا، كما يحضر الفعاليات نحو 30 من قادة الدول والمسؤولين، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ويتضمن العرض الجوي مشاركة فريق “باتروي دو فرانس”، إلى جانب مقاتلات “ميراج 2000” يقودها طيارون فرنسيون بمشاركة مساعدين أوكرانيين، فيما تستعرض القوات الفرنسية دبابات ومدرعات وقطعاً مدفعية ومروحيات وطائرات مقاتلة، في رسالة تؤكد جاهزية الجيش الفرنسي للدفاع عن أمن البلاد وحلفائها.

وقبيل انطلاق الاحتفالات، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب أمام القوات المسلحة، على أن بلاده مستعدة للدفاع عن السلام والحرية وسيادة القانون، حتى وإن تطلب ذلك تقديم التضحيات، مؤكداً أن فرنسا دخلت مرحلة “اقتصاد الحرب”، وداعياً إلى زيادة الاستثمارات في قطاع الدفاع على المستويين الوطني والأوروبي.

وأشار ماكرون إلى أن الإنفاق العسكري الفرنسي ارتفع بشكل كبير منذ عام 2017، مع خطط لمضاعفة الميزانية الدفاعية بحلول عام 2030، معتبراً أن تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية بات ضرورة استراتيجية في ظل التحديات الراهنة.

كما حذر الرئيس الفرنسي من تصاعد النزعات القومية داخل أوروبا، مؤكداً أن الأمن الأوروبي لا يمكن تحقيقه بشكل منفرد، وأبدى أسفه لتعثر مشروع المقاتلة الأوروبية المشتركة بين فرنسا وألمانيا، معتبراً أن التخلي عنه سيكون خطأً استراتيجياً في هذه المرحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *